كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)
(فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال، أو أخروها) ولو (لغير عذر، خرج من الغد، فصلى بهم قضاء، ولو أمكن) قضاؤها (في يومها) لما روى أبو عمير بن أنس، عن عمومة له من الْأَنصار قال: "غم علينا هلال شوال، فأصبحنا صيامًا، فجاء ركب في آخر النهار، قشهدوا أنَّهم رأوُا الهلالَ بالأمسِ، فأمر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - النَّاس أن يفطرُوا من يومهم، وأن يخرجُوا غدًا لعيدِهم" رواه أَحْمد، وأبو داود، والدارقطني (¬١)، وحسنه.
وقال مالك (¬٢): لا تصلى في غير يوم العيد. قال أبو بكر الخَطيب (¬٣): سنة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أولَى أن تتَّبعَ، وحديث أبي عمير صحيح، فالمصير إليه واجب. وكالفرائض.
(ويسن تقديم صلاة الأضحى، بحيث يوافق من بمنى في ذبحهم) نص عليه (وتأخير صلاة الفطر) لما روى الشافعي مرسلًا أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -
---------------
(¬١) أَحْمد: (٥/ ٥٨)، وأبو داود في الصلاة، باب ٢٥٥، حديث ١١٥٧، والدارقطني: (٢/ ١٧٠)، وحسنه. وأخرجه -أَيضًا - النَّسائيّ في العيدين، باب ٢، حديث ١٥٥٦، وابن ماجه في الصام باب ٦ حديث ٦٥٣، وعبد الرزاق (٤/ ١٦٥) حديث ٧٣٣٩، وابن أبي شيبة (٣/ ٦٧)، وابن الجارود (١/ ٢٣٣) حديث ٢٦٦، وأبو القاسم البَغَوِيّ في مسند ابن الجعد (٢/ ٧٢٣) حديث ١٧٨٧، والطحاوي (١/ ٣٨٦، ٣٨٧)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢٩٥) حديث ٢١٨٩، وابن حزم في المحلى (٥/ ٩٢)، والبيهقي (٣/ ٣١٦، ٤/ ٢٤٩، ٢٥٠)، وقال: هذا إسناد صحيح، وقال في الموضع الثاني: وهو إسناد حسن. وصححه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ٧٧)، وأَيُّوب في المجموع (٥/ ٣٣)، وفي الخلاصة (٢/ ٨٣٨) والحافظ في بلوغ المرام (٥١٠).
(¬٢) التمهيد (١٤/ ٣٥٩)، وقوانين الأحكام الشرعية لابن جزي ص / ١٠١.
(¬٣) هكذا في البدع، وعزاه في الشرح للخطابي. "ش". قلنا: وهو الصواب، انظر معالم السنن للخطابي (١/ ٢٥٢).