كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)

(وهي) أي صلاة الكسوف (سنة مؤكدة) حكاه ابن هبيرة (¬١)، والنووي (¬٢) إجماعًا، لما تقدم (حضرًا وسفرًا، حتى للنساء) لأن عائشة، وأسماء صلتا مع النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، رواه البخاري (¬٣). قال في "المبدع": وأن حضرها غير ذوي الهيئات مع الرجال فحسن (وللصبيان حضورها) واستحبها ابن حامد لهم ولعجائز، كجمعة وعيد.
(ووقتها: من حين الكسوف إلى حين التجلي) لقوله: "إذا رأيتُم ذلكَ فافزَعُوا إلى الصلاة حتى ينجَلِي" (¬٤).
(جماعة) لقول عائشة: "خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجدِ، فقام وكبر، وصف الناس وراءَهُ" متفق عليه (¬٥) (وفرادى) لأنها نافلة، ليس عن شرطها الاستيطان، فلم تشترط لها الجماعة كالنوافل.
(ويسن أيضًا ذكر الله، والدعاء، والاستغفار، والتكبير، والصدقة، والعتق، والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع) من القُرَب، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا رأيتم ذلك فادعُوا اللهَ، وكبِّروا، وصلُّوا، وتصدَّقُوا" الحديث، متفق عليه (¬٦).
وعن أسماء: "إن كنا لنؤمرُ بالعتقِ في الكسوف" (¬٧) وقيد العتق في "المستوعب"
---------------
(¬١) الإفصاح عن معاني الصحاح (١/ ١٨٧).
(¬٢) شرح صحيح مسلم (٦/ ٤٣٨).
(¬٣) في العلم، باب ٢٤، حديث ٨٦، وفي الكسوف، باب ١٠، حديث ١٠٥٣.
(¬٤) جزء من حديث عائشة: رضي الله عنها - أخرجه البخاري في الكسوف، باب ٤، حديث ١٠٤٦، ومسلم في الكسوف، حديث ٩٠١ (٣).
(¬٥) البخاري في الكسوف، باب ٢، ٤، حديث ١٠٤٤، ١٠٤٦، ومسلم في الكسوف، حديث ٩٠١ (٣).
(¬٦) جزء من حديث عائشة أخرجه البخاري في الكسوف، باب ٢، حديث ١٠٤٤، ومسلم في الكسوف، حديث ٩٠١ (١).
(¬٧) رواه البخاري في الكسوف، باب ١١، حديث ١٠٥٤، وفي العتق، باب ٣، حديث ٢٥١٩، ٢٥٢٠.

الصفحة 423

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text