كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
كالغائب (إذا حضر) جزم به ابن تميم وابن حمدان. واقتصر عليه في "الفروع" (أو وجد بعض ميت، صلى على جملته، فتسن) إعادة الصلاة (فيهما) مرة ثانية (ويأتي) (¬١) ذلك (أو صلَّى عليه) أي: الميت (بلا إذن من هو أولى منه) بالصلاة (مع حضوره) أي: الأولى وعدم إذنه، ولم يصلِّ معه (فتعاد) الصلاة عليه (تبعاً) للولي؛ لأنها حقه، ذكر أبو المعالي. وظاهره: لا يعيد غير الولي. قاله فى "الفروع".
فصل
(ويحرم أن يغسل مسلم كافراً ولو قريباً، أو يكفنه، أو يصلِّي عليه أو يتبع جنازته، أو يدفنه) لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} (¬٢) وغسلهم ونحوه تولٍّ لهم، ولأنه تعظيم لهم، وتطهير، فأشبه الصلاة عليه، وفارق غسله في حياته، فإنه لا يقصد به ذلك (إلا أن لا يجد من يواريه غيره، فيوارى عند العدم) لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما أخبِرَ بموتِ أبي طالب قال لعلي: "اذهبْ فوارِهِ". رواه أبو داود والنسائى (¬٣)، وكذلك قتلى بدر ألقوا في القليب (¬٤)، ولأنه يتضرر بتركه ويتغير ببقائه (فإن أراد المسلم أن يتبع قربباً له كافراً
---------------
(¬١) (٤/ ١٦١).
(¬٢) سورة الممتحنة، الآية: ١٣.
(¬٣) تقدم تخريجه (١/ ٣٥٦)، تعليق رقم (١).
(¬٤) أخرجه البخارى فى الوضوء، باب ٢٩، حديث ٢٤٠، وفي الصلاة، باب ١٠٩، حديث ٥٢٠، وفي الجهاد، باب ٩٩ حديث ٢٩٣٤، وفي الجزية، باب ٢١، حديث ٣١٨٥، وفي مناقب الأنصار، باب ٢٩، حديث ٣٨٥٤، ومسلم في الجهاد والسير، حديث ١٧٩٤ عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.