كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

إلى المقبرة، ركب) المسلم (دابته وسار أمامه) أي: قدام جنازته (فلا يكون معه) ولا متبعاً له.
(ولا يُصلِّي على مأكول في بطن سبع) قال في "الفصول": فأما إن حصل في بطن سبع؛ لم يصلَّ عليه، مع مشاهدة السبع (و) لا يصلى على (مستحيل بإحراق) لاستحالته (ونحوهما) أي: نحو أكيل السبع والمستحيل بإحراق، كأكيل تمساح، ومستحيل بِصيانةٍ (¬١) أو نحوها.
(ولا يسن للإمام الأعظم، و) لا لـ (ـإمام كل قرية - وهو واليها في القضاء - الصلاة على غالٍّ، وهو: من كتم غنيمة أو بعضها) لأنه - صلى الله عليه وسلم - امتنع من الصلاة على رجل من المسلمين. فقال: "صلُّوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه القومِ. فقال: إن صاحبكم غلَّ في سبيلِ اللهِ. ففتشنَا متاعَه فوجدْنا فيه خرزاً من خززِ اليهود، ما يساوي درهَمين" رواه الخمسة إلا الترمذي (¬٢)، واحتج به أحمد (¬٣).
(و) لا على (قاتل نفسه عمداً) لما روى مسلم عن جابر بن سمرة: "أن رجلاً قتلَ نفسَه بمشاقِص، فلم يصَلِّ عليهِ" (¬٤). وفي رواية
---------------
(¬١) في "ذ": "بصبَّانة" وهو الأقرب وظاهر السياق أنها المكان الذي يصنع فيه الصابون. وانظر ما تقدم (١/ ٤٤٠).
(¬٢) تقدم تخريجه (٤/ ١١٧)، تعليق رقم (٤).
(¬٣) انظر مسائل ابن هانئ (١/ ١٩١) رقم ٩٥٢، ومسائل صالح (١/ ٣٥٣) رقم ٣١٩، ومسائل أبي داود ص/١٥٦، وقد نص فيها على عدم الصلاة على الغالِّ، ولم يرد فيها الاحتجاج بالحديث المذكور.
(¬٤) مسلم فى الجنائز، حديث ٩٧٨.

الصفحة 157