كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
بكر (¬١) وعمر (¬٢) فيه، رواه سعيد، ولأنها صلاة فلم تكره فيه كسائر الصوات (وإلا) أي: وإن لم يؤمن تلويث المسجد (حَرُمَ) أن يصلى على الميت فيه، خشية تنجيسه.
(وإن لم يحضره) أي: الميت (غير نساء، صلَّين عليه وجوباً) لأن عائشة "أمرت أن تؤتى بأم سعد" (¬٣) وكسائر الصلوات، ولضرورة الخروج عن عهدة الفرض، ويسقط بهن فرضها، والمراد بواحدة.
وتسن لهن (جماعة) نص عليه (¬٤) (ويقدم منهن) للإمامة (من يقدم من الرجال) فإن كان الميت أوصى لإحداهن، قدمت على سائرهن، وإلا فأمه ثم جدته (¬٥)، ثم امرأة من عصباته القربى فالقربى، ثم من أرحامه، وإن كان فيهن قاضية أو والية، قدمت؛ لأن ولايتها وإن لم
---------------
(¬١) ليس في القسم المطبوع من سنن سعيد بن منصور. وأخرجه - أيضاً - عبد الرزاق، (٣/ ٥٢٦) رقم ٦٥٧٦، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٤)، والبيهقى (٤/ ٥٢).
قال ابن التركماني في الجوهر النقي (٤/ ٥٢): رجاله ثقات. وأشار إلى صحته ابن حزم في المحلى (٥/ ١٦٣).
(¬٢) ليس في القسم المطبوع من سنن سعيد بن منصور. وأخرجه - أيضاً - مالك في الموطأ (١/ ٣٢٥)، وعبد الرزاق (٣/ ٥٢٦) رقم ٦٥٧٧، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٤)، وابن المنذر فى الأوسط (٥/ ٤١٥) حديث ٣١١٣، والبيهقي (٤/ ٥٢) وفي معرفة السنن والآثار (٥/ ٣١٨) حديث ٧٦٨٢، عن ابن عمر رضي الله عنهما. وصحح إسناده ابن حزم في المحلى (٥/ ١٦٣).
وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٩٦٥): رواه البيهقي بإسناد، صحيح.
(¬٣) كذا فى الأصول، والصواب: "أمرت أن تؤتى بسعد بن أبي وقاص" كما في صحيح مسلم في الجنائز، حديث ٩٧٣، والبيهقي (٤/ ٥١) عنها رضي الله عنها أنها أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلي عليه.
(¬٤) انظر الإفصاح (١/ ٢٠١)، والفروع (٢/ ٢٣١).
(¬٥) ألحق في هذا الموضع في هامش "ذ" قوله: "ثم بنته، ثم بنتها".