كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
أولى؛ لأنه أسهل على متبعي الجنازة، وأكثر للمصلين عليها، وأمكن لاتباع السنة في دفنه وإلْحَادِه.
(ويكره) الدفن (عند طلوع الشمس، و) عند (غروبها، و) عند (قيامها) لقول عقبة: "ثلاث ساعاتٍ كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهانَا عن الصلاة فيهن، وأن نقبر فيهن موتَانا: حين تطلع الشمسُ بازغة حتَّى ترتفعَ، وحين يقومُ قائمُ الظهيرةِ، وحين تتضيف الشمسُ للغروب حتَّى تغربَ" رواه مسلم (¬١). ومعنى "تتضيف": تجنح وتميل للغروب. من قولك: تضيفت فلانًا، إذا ملت إليه.
(ويسن الإسراع بها) أي: بالجنازة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أسرعُوا بالجنازةِ، فإن تكُ صالحةً، فخير تقدمونَها إليهِ، وإن كانت غيرَ ذلكَ، فشرٌّ تضعونَهُ عن رقابِكُم" متفق عليه (¬٢). ويكون (دون الخَبَبِ) نص عليه (¬٣). وفي "المذهب": وفوق السعي. وفي "الكافي": لا يفرط في الإسراع فيمخضها ويؤذي متبعها. وقال القاضي: يستحب أن لا يخرج عن المشي المعتاد، ولكن يراعي الحاجة، نص عليه (¬٣)،
---------------
= وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم، فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وقال النووى في المجموع (٥/ ٢٥٥): رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري وسلم. وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (٢/ ٢٨): إسناده على شرط الصحيح. وقال أبو نعيم: هذا الحديث من مفاريد محمد بن مسلم الطائفي.
(¬١) في صلاة المسافرين وقصرها، حديث ٨٣١.
(¬٢) البخاري في الجنائز، باب ٥١، حديث ١٣١٥، ومسلم في الجنائز، حديث ٩٤٤ عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٣) انظر الفروع (٢/ ٢٦٠).