كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

على فرسٍ" (¬١). قال الترمذي: حديث صحيح.
(والقرب منها أفضل) من البعد عنها (فإن بعد) عن الجنازة، فلا بأس (أو تقدم) الجنازة (إلى القبر، فلا بأس) بذلك، أي: لا كراهة فيه.

(ويكره أن يتقدم) الجنازة (إلى موضع الصلاة عليها.
و) يكره (أن تتبع) الجنازة (بنار) للخبر (¬٢). قيل: سبب الكراهة كونه من شعار الجاهلية. وقال ابن حبيب المالكي (¬٣): تفاؤلًا بالنار (إلا لحاجة ضوء) فلا يكره إذن للحاجة (وأن تتبع بماء ورد ونحوه. ومثله التبخير عند خروج روحه) يكره في ظاهر كلامهم. وقاله مالك (¬٤) وغيره؛ لأنه بدعة.
(ويكره جلوس من تبعها) أي: الجنازة (حتى توضع بالأرضِ للدفن) نص عليه (¬٥)، ونقله الجماعة؛ لحديث أبي سعيد مرفوعًا: "إذا تبعتُم الجنائز (¬٦) فلا تجلِسُوا حتى توضَعَ" رواه أبو داود (¬٧)، وروي
---------------
(¬١) رواه الترمذي في الجنائز، باب ٢٩، حديث ١٠١٤. ورواه - أيضًا - ابن عدي (٢/ ٨٤٩). ورواه مسلم في الجنائز حديث ٩٦٥، وغير واحد بنحوه.
(¬٢) سيأتي تخريجه (٤/ ١٨٠) تعليق رقم (٥).
(¬٣) انظر النوادر والزيادات للقيرواني (١/ ٥٧٠)، والمنتقى في شرح الموطأ للباجي (٢/ ١٠)، وشرح الموطأ للزرقاني (٢/ ٥٧).
(¬٤) انظر التاج والإكليل (٢/ ٢٣٨)، ومواهب الجليل (٢/ ٢٣٨).
(¬٥) انظر مسائل ابن هانئ (١/ ١٩٠) رقم ٩٤٩، ومسائل صالح (٢/ ١٣٣) رقم ٦٩٨.
(¬٦) في "ح": "الجنازة" وهو الموافق لرواية أبي داود.
(¬٧) في الجنائز، باب ٤٢، حديث ٣١٧٣. ورواه - أيضًا - مسلم في الجنائز، حديث ٩٩٥ (٧٦)، ورواه البخارى في الجنائز، باب ٤٩، حديث ١٣١٠، بنحوه.

الصفحة 178