كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

جعل. نص عليه (¬١)، ولم يعدل إلى الشق؛ لما تقدم.
(ويسن تعميقه) أي: القبر بلا حدٍّ (وتوسعته بلا حدٍّ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في قتلى أحد: "احفرُوا وأوسعُوا وأعمقُوا". قال الترمذي: حديث حسن صحيح (¬٢). ولأن تعميق القبر أنفى لظهور الرائحة التي تستضر بها الأحياء، وأبعد لقدرة الوحش على نبشه، وآكد لستر الميت.
والتوسيع: الزيادة في الطول والعَرْض: روى البيهقي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لحفار: (أوسعْ من قبل الرأس، ومن قبل الرجْليْن" (¬٣).
والتعميق - بالعين المهملة - الزيادة في النزول.
(وقال الأكثر: قامة وسطاً وبسطة، وهي بسط يده قائمة ويكفي ما) أي: التعميق (¬٤) (يمنع الرائحة والسباع) لأنه لم يرد فيه تقدير، فيرجع فيه إلى ما يحصل المقصود.
(و) يسن أن (ينصب عليه) أي: على الميت بعد وضعه في اللحد (اللَّيِن نصباً) لما تقدم عن سعد بن أبي وقاص (¬٥) (وهو) أي: اللبن
---------------
(¬١) انظر الفروع (٢/ ٢٦٨).
(¬٢) تقدم تخريجه (٤/ ١٢٦)، تعليق رقم (١). وهذه الفقرة رواها - أيضاً - ابن ماجة في الجنائز، باب ٤١، حديث ١٥٦٠.
(¬٣) البيهقي (٣/ ٤١٤) و (٥/ ٣٣٥). وأخرجه - أيضاً - أبو داود في البيوع، باب ٣، حديث ٣٣٣٢، وعبد الرزاق (٣/ ٥٠٨) حديث ٦٥٠٠، وأحمد (٥/ ٤٠٨)، والدراقطني (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من حديث رجل من الأنصار. وصححه النووي في المجموع (٥/ ٢٣٦)، والزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٦٨)، والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٣٧).
(¬٤) في "ذ" "تعميق".
(¬٥) (٤/ ١٨٩ - ١٩٠).

الصفحة 192