كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

(أفضل من القصب) لأنه من جنس الأرض، وأبعد من أبنية الدنيا، بخلاف القصب. واللَّبِن - واحدته لَبِنَة - ما ضرب من الطين مربَّعاً للبناء قبل أن يشوى بالنار، فإذا شوي بها، سمي آجُرًّا.
(ويجوز) تغطية اللحد (ببلاط) لأنه في معنى اللَّبِن فيما سبق (ويسد ما بين اللبن أو غيره) من الفرج (بطين؛ لئلا ينهار عليه التراب) وليس هذا بشئ، ولكن يطيب نفس الحي، رواه أحمد عن جابر مرفوعاً (¬١).
(ويكره دفنه) أي: الميت (في تابوت ولو امرأة) لقول إبراهيم النخعي: "كانوا يستحِبُّون اللَّبِن ويكرهونَ الخشبَ، ولا يستحبُّون
---------------
(¬١) لم نجده عند أحمد من حديث جابر رضي الله عنه، وهو عنده (٥/ ٢٥٤) من حديث أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال: لما وُضعت أمُّ كلثوم ابنةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ". . سدوا خلال اللبن. ثم قال: أما إنَّ هذا ليس بشيء، ولكنه يطيب بنفس الحي". وأخرجه أيضاً الحاكم (٢/ ٣٧٩)، والبيهقي (٣/ ٤٠٩) وضعفه، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: لم يتكلم عليه (يعني الحاكم) وهو خبر واهٍ، لأن علي بن يزيد متروك. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤٣): رواه أحمد وإسناده ضعيف.

الصفحة 193