كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
وعن بلال: "أنه دخل مع أبي بكرٍ في قبر، فلما خرج قيل لبلال: ما قال؟ قال: قال: أسلَمهُ إليك الأهلُ والمالُ والعشيرةُ والذنبُ العظيمُ، وأنت غفورٌ رحيمٌ فاغفرْ له" رواه سعيد (¬١).
(ويُستحب الدعاء له) أي: للميت (عند القبر بعد دفنه واقفًا) نص عليه (¬٢). وقال: قد فعله علي (¬٣) والأحنف بن قيس (¬٤)، لحديث عثمان ابن عفان قال: "كان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغَ من دفنِ الميتِ وقفَ عليهِ، وقال: استغفرُوا لأخيكمُ، وسلُوا له التثبيت، فإنه الآنَ يسألُ" رواه أبو داود (¬٥).
---------------
= ابن عبد الرحمن، وهو متفق على تضعيفه.
وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ١٢٩): "وهو مجهول، واستنكره أبو حاتم من هذا الوجه".
(¬١) لم نجده في المطبوع عن سنن سعيد بن منصور، وكذا لم نقف عليه في مصدر آخر، وقد جاء قريب من هذا عن عمر رضي الله عنه. فأخرج عبد الرَّزاق (٣/ ٥٠٩) رقم ٦٥٠٥، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٣٩) وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٤٥٦) رقم ٣٢٠٥، والبيهقي (٤/ ٥٦)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٣٦٣) رقم ١٢١٥ عن كثير بن مدرك أن عمر رضي الله عنه كان إذا سوى على الميت قال: "اللَّهم أسلم إليك الأهل والعيال والمال والعشيرة، وذنبه عظيم فاغفر له" (لفظ البيهقي).
(¬٢) انظر مسائل صالح (١/ ٣٠٩) رقم ٢٥٩.
(¬٣) روى عبد الرَّزاق (٣/ ٥١٠) رقم ٦٥٠٦، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٣٠، ٣٣١، ١٠/ ٤٣٦) والبيهقي (٤/ ٥٦) عن عمير بن سعيد النَّخعيُّ، قال: كبر علي على يزيد ابن المكفف أربعًا، وجلس علَّى القبر وهو يدفن، قال: اللَّهم عبدك وولد عبدك، نزل بك اليوم وأنت خير منزول به، اللَّهم وسع له في مدخله، واغفر له ذنبه، فإنا لا نعلم منه إلَّا خيرًا، وأنت أعلم به.
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٣١).
(¬٥) في الجنائز، باب ٧٣، حديث ٣٢٢١. وأخرجه -أيضًا- عبد الله بن أحمد في السنة حديث ١٣٥٣، وفي زوائده على الزهد ص/ ١٦٠، وفي زوائده على =