كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

يستوي قاعدًا، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة، فإنَّه يقول: أرشدْنَا -يرحمك الله-، ولكن لا تسمعونَ. فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيتَ بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وبالقرآنِ إمامًا. فإن منكرًا ونكيرًا يقولان: ما يقعدنا عنده وقد لُقِّن حجته؟ فقال رجلٌ: يا رسول الله، فإن لم يعرف اسم أمهِ؟ قال: فلينسبْه إلى حواءَ" (¬١).
---------------
(¬١) أخرجه الطّبرانيّ في الكبير (٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، حديث ٧٩٧٩، وفي الدعاء (٣/ ١٣٦٨) حديث ١٢١٤ وابن عساكر (٢٤/ ٧٣).
وضعفه ابن الصلاح في فتاويه (١/ ٢٦١)، والنووي في المجموع (٥/ ٢٥٨)، وابن القيم في زاد المعاد (١/ ٥٢٣)، والعراقي في تخريج الإحياء (٤/ ٤٩٢)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢٤) و (٣/ ٤٥)، والحافظ ابن حجر فيما نقله عنه ابن علان في الفتوحات الربانية (٤/ ١٩٦)، والصنعاني في سبل السلام (٢/ ١١٤).
لكن، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٣٥ - ١٣٦): إسناده صالح، وقد قواه الضياء في أحكامه، وأخرجه عبد العزيز في الشافي، والراوي عن أبي أمامة: سعيد الأزدي، بيض له ابن أبي حاتم، ولكن له شواهد، منها ما رواه سعيد بن منصور من طريق راشد بن سعد، وضمرة بن حبيب، وغيرهما، قالوا: إذا سوي على الميت قبره وانصرف النَّاس عنه، كانوا يستحبون أن يقال للميت عند قبره: يا فلان قل: لا إله إلَّا الله، قل: أشهد أن لا إله إلَّا الله، ثلاث مرات، قل: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد، ثم ينصرف. وروى الطّبرانيّ من حديث الحكم بن الحارث السلمي أنَّه قال لهم: إذا دفنتموني ورششتم على قبري الماء، فقوموا على قبري واستقبلوا القبلة وادعوا لي، وروى ابن ماجه من طريق سعيد بن المسيب عن ابن عمر في حديث سيق بعضه، وفيه: فلما سوَّى اللبن عليها قام إلى جانب القبر، ثم قال: اللَّهم جاف الأرض عن جنبيها، وصعد روحها، ولقها منك رضوانًا، وفيه أنه رفعه، ورواه الطّبرانيّ. وفي صحيح مسلم عن عمرو بن العاص أنَّه قال لهم في حديث عند موته: إذا دفنتموني أقيموا حول قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها حتى =

الصفحة 199