كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

عامر بن ربيعة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "صلّى على عثمانَ بنِ مظعون، فكبَّرَ عليه أربعًا، وأتى القبرَ، فحثى عليه ثلاث حثياتٍ، وهو قائمٌ عندَ رأسِهِ" رواه الدارقطني (¬١). ولأن مواراته فرض كفاية، وبالحثي يصير ممن شارك فيها) وفي ذلك أقوى عبرة وتذكار، فاستحب لذلك.
---------------
(¬١) (٢/ ٧٦). ورواه أيضًا البيهقي (٣/ ٤١٠)، وقال: إسناده ضعيف، إلا أن له شاهدًا من جهة جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٥): رواه الطبراني في الكبير، وفيه القاسم بن عبد الله العمري، وهو متروك.
والشاهد الذى أثار إليه البيهقي أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٢٤٥)، وفي المسند (ترتيبه ١/ ٣٢٦). بلفظ: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حثي على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعًا".
وله شاهد آخر -أيضًا- رواه أبو داود في المراسيل حديث ٤٢٠، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٣٧، ٣٣٨) حديث ٨٤٦، والبيهقي (٣/ ٤١٠) عن زيد بن تغلب عن أبي المنذر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حثى في قبر ثلاثًا. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٧٦): وفيه يزيد بن ثعلب، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وقال أبو حاتم، كما في المراسل لابنه ص/٢٥٣: زيد وأبو المنذر مجهولان. وأخرج البيهقي (٣/ ٤١٠) عن أبى أمامة رضي الله عنه قال: توفي رجل فلم تصب له حسنة إلا ثلاث حثيات حثاها في قبر فغفرت له ذنوبه.
قال البيهقي: وهذا موقوف حسن.
تنبيه: زيد بن تغلب؛ اختلف في اسمه، فعند أبي داود، والبيهقي: ذياد بن ثعلب، وعند الطبراني: يزيد بن ثعلب، ولعل الصواب زيد بن تغلب كما في مراسيل ابن أبي حاتم، انظر الجرح والتعديل (٣/ ٥٥٧).

الصفحة 207