كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

محمد: "لا مشرفة ولا لاطئة" (¬١).
(وتسنيمه) أي: القبر (أفضل من تسطيحه) لقول سفيان التمار: "رأيتُ قبرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسنَّمًا" رواه البخاري (¬٢)، وعن الحسن مثله (¬٣)؛ ولأن التسطيح أشبه بأبنية أهل الدنيا (إلا بدار حرب، إذا تعذر نقله) أي: الميت (فالأولى تسويته) أي: القبر (بالأرض، وإخفاؤه) أولى من إظهاره وتسنيمه؛ خوفًا من أن ينبش، فيمثَّل به.
(ويُسنَّ أن يرشَّ عليه) أي: القبر (الماء، ويوضع عليه حصى صغار يُجلل به؛ ليحفظ ترابه) لما روى جعفر بن محمد، عن أبيه "أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رشَّ على قبر ابنه إِبراهيمَ ماءً، ووضعَ عليه حصباءً" رواه الشافعي (¬٤). ولأن ذلك أثبت له، وأبعد لدروسه، وأمنع لترابه من أن
---------------
(¬١) تقدم تخريجه آنفًا.
(¬٢) في الجنائر، باب ٩٦، عقب حديث ١٣٩٠.
(¬٣) لم نقف عليه.
(¬٤) في الأم (١/ ٢٧٣) وفي مسنده (ترتيبه - ١/ ٢١٥)، ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٤١١) عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن جعفر، عن أبيه، مرسلًا. وضعفه النووي في المجموع (٥/ ٣٤٨) وفي الخلاصة (٢/ ١٠٢٤). ورواه أبو داود في المراسيل ص /٣٠٤ حديث ٤٢٤ والبيهقي (٣/ ٤١١) وابن الجرزي في التحقيق (٢/ ١٩) عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، بنحوه.
قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (١/ ٢٧٢): رواه الشافعي والبيهقي بإسناد ضعيف مرسل. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٣٣): رجاله ثقات مع إرساله.
وفي الباب: عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه: رواه البزار (٩/ ٢٧٣) حديث ٣٨٢٢، ولفطه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام على قبر عثمان بن مظعون بعدما دفنه، وأمر برش الماء. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤٥): رواه البزار ورجاله =

الصفحة 209