كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

وقال: حسن صحيح.
(وقال ابن القيم في) كتابه (إغاثة اللهفان) في مكايد الشيطان" (¬١): (يجب هدم القباب النبي على القبور؛ لأنها أُسست على معصية الرسول. انتهى. وهو) أي: البناء (في) المقبرة (المُسبَّلة أشد كراهة) لأنه تضييق بلا فائدة، واستعمال للمسبلة فيما لم توضع له. (وعنه (¬٢): منع البناء في وقف عام) وفاقًا للشافعي (¬٣) وغيره. وقال: رأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يُبنى. وما ذكره المصنف هو معنى كلام ابن تميم. قال في "الفروع": فظاهر ما ذكره ابن تميم: أن الأشهر: لا يمنع. وليس كذلك؛ فإن المنقول في هذا: ما سأله أبو طالب عمن اتخذ حجرة في المقبرة، قال (¬٤): لا يدفن فيها. والمراد: لا تختص به، وهو كغيره. وجزم ابن الجوزي (¬٥) بأنه يحرم حفر قبر في مسبلة قبل الحاجة إليه، فها هنا أولى.
(قال الشيخ (¬٤)): من بنى ما يختص به فيها، فـ (ـهو غاصب)، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وقال أبو المعالي: فيه تضييق على المسلمين. وفيه: في ملكه إسراف وإضاعة مال، وكلٌّ منهىٌّ عنه.
(قال أبو حفص: تحرم الحجرة، بل تُهدم، وهو) أي: القول بتحريم البناء في المسبلة (الصواب) لما يأتي في الوقف أنَّه يجب صرفه للجهة التي عينها الواقف.
---------------
(¬١) (١/ ٢١٠).
(¬٢) انظر الفروع (٢/ ٢٧٢).
(¬٣) الأم (١/ ٧٧٢).
(¬٤) انظر الاختيارات الفقهية ص/ ١٣٢.
(¬٥) ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٣٥٧).

الصفحة 212