كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

(وكره أحمد (¬١) الفسطاط والخيمة على القبر) لأن أبا هريرة "أوصى حينَ حضرهُ الموتُ أن: لا تضربُوا عليَّ فسطاطًا" رواه أحمد في "مسنده" (¬٢)، وقال البخاري في "صحيحه" (¬٣): "ورأى ابنُ عمرَ فسطاطًا على قبرِ عبدِ الرحمن فقال: انزعْهُ يا غلامُ، فإنمَا يظلُّه عملُهُ". ولأن الخيام بيوت أهل البَرِّ، فكرهت كلما كرهت بيوت أهل المدن.
(وتغشية قبور الأنبياء والصالحين -أي: سترها بغاشية- ليس مشروعًا في الدين، قاله الشيخ (¬٤). وقال في موضع آخر (¬٥): في كسوة القبر بالثياب: اتفق الأئمة على أن هذا منكر، إذا فُعل بقبور الأنبياء والصالحين، فكيف بغيرهم؟.
وتكره الزيادة على تراب القبر من غيره) لحديث جابر قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبنى على القبرِ، أو يزادَ عليه". رواه النسائي وأبو داود (¬٦). وعن عقبة بن عامر قال: "لا يجعلُ على القبرِ من الترابِ أكثرُ
---------------
(¬١) انظر المغني (٣/ ٤٣٩)، والفروع (٢/ ٢٧٢).
(¬٢) (٢/ ٢٩٢، ٤٧٤). ورواه -أيضًا- الطيالسي ص/ ٣٠٧ رقم ٢٣٣٦، وعبد الرزاق (٣/ ٤١٨) رقم ٦١٥٤، وابن سعد (٤/ ٣٣٨)، والبيهقي (٤/ ٢١)، وابن عساكر (٦٧/ ٣٨١)، والمزى في تهذيب الكمال (١٧/ ٤٤٤).
وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في الإصابة (١٢/ ٧٨).
(¬٣) في الجنائز معلقًا، باب ٨٢، قبل حديث ١٣٦١.
(¬٤) في الاختيارات الفقهية ص/ ١٣٩.
(¬٥) انظر مجموع الفتاوى (٢٧/ ١٤٧).
(¬٦) النسائي في الجنائز، باب ٩٦ حديث ٢٠٢٥، وفي الكبرى (١/ ٦٥٢) حديث ٢١٥٤، وأبو داود فى الجنائز، باب ٧٦، حديث ٣٢٢٦. ورواه -أيضًا- البيهقي (٣/ ٤١٠) (٤/ ٤) وقال المنذرى في مختصر سنن أبى داود (٤/ ٣٤١): وسليمان بن موسى لم يسمع من جابر بن عبد الله، فهو منقطع.=

الصفحة 213