كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

- صلى الله عليه وسلم - قال: لا تجلسُوا على القُبورِ، ولا تصلُّوا إليهَا" رواه مسلم (¬١)، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يجلسَ أحدُكم على جمرةٍ فتحرقَ ثيابَه، فتخلُصَ إلى جلْدِه، خيرٌ له من أن يجلسَ على قبرِ مسلمٍ". رواه مسلم (¬٢).
(و) يكره (الوطء عليه) أي: على القبر؛ لقول الخطابي (¬٣): ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "نهَى أن توطأ القبورُ (¬٤). (قال بعضهم: إلا لحاجة) إلى ذلك.
(و) يكره (الاتكاء عليه) لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم -: "رأى رجلًا قد اتكأ على قبرٍ، فقال: لا تؤذِ صاحبَ القبرِ" (¬٥).
---------------
(¬١) في الجنائز، حديث ٩٧٢.
(¬٢) فى الجنائز، حديث ٩٧١.
(¬٣) لم تقف عليه في مظانه من كتب الخطابي المطبوعة، وانظر: معالم السُّنن (١/ ٣١٦) والمغني (٣/ ٥١٥ - ٥١٦).
(¬٤) رواه الترمذي في الجنائز، باب ٥٨، حديث ١٠٥٢، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وتقدم تخريجه ٤/ ٢١١، تعليق رقم (١).
(¬٥) أخرجه أحمد (٣٩/ ٤٧٦، ٤٧٧) طبعة مؤسسة الرسالة. وقد سقط عن جميع طبعات المسند التي وقفنا عليها، وأثبت في هذه الطبعة اعتمادًا على إطراف المسند المعتلي (٥/ ١٣١). كما أخرجه الطحاوي (١/ ٥١٥) وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١)، وابن عساكر في تاريخه (٤٥/ ٤٧١)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٠) حديث ٩١٦، وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢١٥) من حديث عمرو فى حزم رضي الله عنه.
قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢/ ١٣٤٢)، والحافظ ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥): إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد -أيضًا- (٣٩/ ٤٧٥) طبعة مؤسسة الرسالة، وابن عساكر فى =

الصفحة 215