كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
رضي الله عنهما (الدفن معه؛ تشرفًا وتبركًا، ولم يزد عليهما؛ لأن الخرق يتسع، والمكان ضيق، وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع) ذلك (¬١). (ذكره المجد وغيره. ويحرم إسراجها) أي: القبور؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لعن اللهُ زواراتِ القبورِ، والمتخذات (¬٢) عليها المساجدَ
---------------
(¬١) أخرج مالك في الموطأ (١/ ٢٣٢)، وابن سعد (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٨) رقم ١٢٧، وفي الأوسط (٧/ ١٩٣) رقم ٦٣٦٩، والحاكم (٣/ ٦٠، ٤/ ٣٩٥) وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٤٧، ٤٨) عن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقصصت رؤياي على أبي بكر الصديق، قالت: فلما توفي رسول الله ودفن في بيتها، قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها.
قال الحاكم: هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي في الموضعين كليهما. وقال الهثيمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٨): رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجال الكبير رجال الصحيح.
وأخرجه الحاكم (٣/ ٦١) والطبراني كما في مجمع الزوائد (٧/ ١٨٥) -أيضًا- من حديث أنس رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الرؤيا قال: هل رأى أحد منكم رؤيا اليوم؟ قالت عائشة رضي الله عنها: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي. فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة هم أفضل أو خير أهل الأرض. فلما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - ودفن في بيتها، قال لها أبو بكر رضي الله عنه: هذا أحد أقمارك وهو خيرها. ثم توفي أبو بكر وعمر فدفنا في بيتها.
ولم يتكلم عليه الحاكم بشيء، وتعقبه الذهبي بقوله: هو من رواية عمر بن حماد ابن سعيد الأبح، أحد الضعفاء، تفرد به عنه موسى بن عبد الله السلمي لا أدري من هو.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٨٥): رواه الطبراني، وفيه عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف.
(¬٢) في "ذ": "والمتخذين" وهو الموافق للرواية المشهورة.