كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
والسُّرُج" رواه أبو داود والنسائي بمعناه (¬١). ولو أبيح، لم يلعن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَن فعله، ولأن في ذلك تضييعًا للمال من غير فائدة، ومغالاة في تعظيم الأموات، يشبه تعظيم الأصنام.
---------------
(¬١) أبو داود في الجنائز، باب ٨٢، حديث ٣٢٣٦، والنسائى في الجنائز، باب ١٠٤، حديث ١٠٤٢، وفي الكبرى (١/ ٦٥٧) حديث ٢١٧٠ من طريق أبي صالح من ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج.
ورواه -أيضًا- بهذا السياق: الترمذي في الصلاة، باب ١٢١، حديث ٣٢٠، وأحمد (١/ ٢٢٩، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧). والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٢/ ١٧٨، ١٧٩) حديث ٤٧٤١، ٤٧٤٢، وابن حبان "الإحسان" (٧/ ٤٥٤) حديث ٣١٨٠، والطبرانى في الكبير (١٢/ ١١٥) حديث ١٢٧٢٥، وابن جُميع في معجمه ص/٢٦٦، والحاكم (١/ ٣٧٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٣/ ٢٣٢)، والخطيب في تاريخه (٨/ ٧٠)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٤١٦) حديث ٥١٠، ورواه ابن شاهين في ناسخ الحديث ص/ ٢٧٣ حديث ٣٠٧، بلفظ: "زوارات القبور، والمتخذين ... " إلخ. ورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٦، ٣/ ٣٤٤)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١/ ٦٤٨) حديث ١٥٥٠، وابن حبان "الإحسان" (٧/ ٤٥٢) حديث ٣١٧٩، والبيهقي (٤/ ٧٨) بلفظ: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذات عليها المساجد والسرج.
وأما السياق الذي ذكره المؤلف فرواه الطيالسي ص/٣٥٧ حديث ٢٧٣٣. ومداره عند الجميع على أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٢٧٤ - مع الفيض) ورمز لصحته.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٣٧): والجمهور على أن أبا صالح هو مولى أم هانئ -وهو ضعيف- وأغرب ابن حبان، فقال: هو أبو صالح راوى هنا الحديث اسمه ميزان، وليس هو مولى أم هانئ.
وللفظ "زوارات القبور" شواهد يأتي تخريجها في محله. انظر: (٤/ ٢٤٤) تعليق رقم (٣).