كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
ونقل المرُّوذي (¬١) فيمن أوصى ببناء داره مسجدًا، فخرجت مقبرة، فإن كانوا مسلمين لم يخرجوا، وإلا أخرجت عظامهم.
"تنبيه" أبو رغال: يرجم قبره، وكلان دليلًا للحبشة حيث توجهوا إلى مكة، فمات في الطريق. قاله في "الصحاح" (¬٢).
(ولو وصى بدفنه في ملكه، دفن مع المسلمين؛ لأنه) أي: دفنه بملكه (يضر الورثة) لمنعهم في التصرف فيه، فيكون منفيًا؛ لحديث: "لا ضررَ ولا ضرار" (¬٣).
(ولا بأس بشرائه موضع قبره، ويوصي بدفنه فيه) فعله عثمان (¬٤) وعائشة (¬٥). قال في "الفروع": فلهذا حمل صاحب "المحرر" الأول
---------------
= (٣/ ٣٧٧) حديث ٢٨٩ و (٩/ ٢٤٢) حديث ٨٥٢٨ والبيهقي (٤/ ١٥٦٨)، والمزي في تهذيب الكمال (٤/ ١٠ - ١١)، والذهبي في الميزان (١/ ٢٩٧) من طريق بجير بن أبي بجير، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا. قال المزي: وهو حديث حسن عزيز، ورواه عبد الرزاق في تفسير (٢/ ٢٣٢) عن إسماعيل بن أمية مرسلًا. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ١٤٩) مرسلًا، ومرفوعًا وقال: تفرد به بجير بن أبي بجير هذا، ولا يعرف إلا بهذا الحديث، ولم يرو عنه سوى إسماعيل بن أمية. قال شيخنا: فيحتمل أنه وهم في رفعه، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو من زاملتيه والله أعلم.
(¬١) انظر أحكام أهل الملل من الجامع للخلال ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤.
(¬٢) (٤/ ١٧١١) مادة: رغل.
(¬٣) تقدم تخريجه (٢/ ١١١)، تعليق رقم (١).
(¬٤) انظر الإصابة (٦/ ٣٩٣)، ومعجم ما استعجم (٢/ ٤٥١) فقد ذكر أن عثمان اشترى حُشّ كوكب [موضع بالمدينة عند بقيع الغرقد، كما في معجم البلدان ٢٦٢/ ٢] فوسع به البقيع، وكان أول من دفن به.
(¬٥) لم نقف على من قال: إن عائشة اشترت موضع قبرها، بل قيل: أنها، دفنت بالبقيع.=