كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

فصل
(يسن لذكور زيارة قبر مسلم) نص عليه (¬١)، وحكاه النووي إجماعًا (¬٢)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كنتُ نهيتكم عن زيار القبورِ فزوروها" رواه مسلم والترمذي (¬٣). وزاد: "فإنهَا تذكرُ الآخرةَ". وقال أبو هريرة: "زار النبي قبرَ أمه، فبكى وأبكى من حولَه؛ وقال: استأذنتُ ربِّي أن أستغفرَ لها فلم يُؤذنْ لي، واستأذنْتهُ أن أزورَ قبرَها فأذِن لي، فزوروا القبورَ، فإنها تذكركم الموت" متفق عليه (¬٤). (بلا سفر) لحديث: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجدَ" (¬٥).
(وتباح) الزيارة (لقبر كافر) والوقوف عند قبره كزيارته. قال في "شرح المنتهى" وغيره: لزيارته - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه، وكان بعد الفتح، وأما قوله تعالى: {وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} (¬٦) فإنما نزل بسبب عبد الله بن أُبي (¬٧) في
---------------
(¬١) انظر مسائل أبي داود ص/١٥٨، ومسائل ابن هانئ ص/ ١٩٢ رقم ٩٥٨.
(¬٢) شرح صحيح مسلم (٧/ ٤٦ - ٤٧).
(¬٣) مسلم في الجنائز، حديث ٩٧٧، والترمذي في الجنائز، باب ٦٠، حديث ١٠٥٤ عن بريدة رضي الله عنه.
(¬٤) مسلم في الجنائز، حديث ٩٧٦، ولم نقف عليه عند البخاري.
(¬٥) رواه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب ١ حديث ١١٨٩، ومسلم في الحج، حديث ١٣٩٧، عن أبي هريرة رضي الله عنه. ورواه البخاري -أيضًا- في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب ٦، حديث ١١٩٧، وفي جزاء الصيد باب ٢٦، حديث ١٨٦٤، وفي الصوم باب ٦٥، حديث ١٩٩٥، ومسلم في الحج حديث ٤١٥ عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه.
(¬٦) سورة التوبة: الآية ٨٤.
(¬٧) رواه البخاري في الجنائز باب ٨٥، حديث ١٣٦٦، وفى تفسير سورة التوبة =

الصفحة 242