كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

(غير قبر النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - صاحيبه) أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (فيسن) زيارتها للرجال والنساء؛ لعموم الأدلة في طلب زيارته - صلى الله عليه وسلم - (¬١).
(وإن اجتازت امرأة بقبر في طريقها) ولم تكن خرجت له (فسلمت عليه ودعت له، فحسن) لأنها لم تخرج لذلك.
(ويقف الزائر أمام القبر) أي: قدامه (ويقرب منه) كعادة الحي (ولا بأس بلمسه) أي: القبر (باليد. وأما التمسح به، والصلاة عنده، أو قصده لأجل الدعاء عنده معتقدًا أن الدعاء هناك أفضل من الدعاء في غيره، أو النذر له، أو نحو ذلك، قال الشيخ (¬٢): فليس هذا من دين المسلمين، بل هو مما أحدث من البدع القبيحة التي هي من شعب الشرك) قال في "الاختيارات" (¬٣): اتفق السلف والأئمة على أن من سلَّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غيره من الأنبياء والصالحين، فإنه لا يتمسح بالقبر ولا يقبله، بل اتفقوا على أنه لا يستلم ولا يقبل إلا الحجر الأسود، والركن اليماني يستلم ولا يقبل على الصحيح. قلت: بل قال إبراهيم الحربي: يستحب تقبيل حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬٤).
(ويسن إذا زارها) أي: قبور المسلمين (أو مرَّ يها أن يقول
---------------
= هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
وأخرجه -أيضًا- ابن ماجه حديث ١٥٧٥ من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وقد تقدم تخريجه مفصلًا (٤/ ٢١٩) تعليق رقم (١).
(¬١) لا دليل على هذا الاستثناء.
(¬٢) مجموع الفتاوى (٢٧/ ١٤٥).
(¬٣) ص/ ١٣٨.
(¬٤) الاستحباب حكم شرعي يحتاج إلى دليل، ولا دليل على ما ذكر. إبراهيم الحربي رحمه الله.

الصفحة 245

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text