كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
"تتمة": لو قال: سلام، لم يجبه، قاله الشيخ عبد القادر؛ لأنه ليس بتحية الإسلام؛ لأنه ليس بكلام تام، ذكر في "الآداب الكبرى" (¬١)، والمصنف في "شرح المنظومة".
قلت: وفيه نظر.
وقالا: فإن قال: وعليك، أو: وعليكم، فقط وحذف المبتدأ، فظاهر كلام الناظم في "مجمع البحرين": أنَّه يجزئ. كذا الشيخ تقي الدين (¬٢). وقال: كما ردَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على الأعرابي (¬٣)، وهو ظاهر الكتاب؛ فإن المضمر كالمظهر. ومقتضى كلام ابن أبي موسى وابن عقيل: لا يجزئ. وكذا قال الشيخ عبد القادر قال: ويكره الانحناء في السلام. وقال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" (¬٤): يحرم.
(ويكره أن يسلم على امرأة أجنية) أي: غير زوجة له ولا محرم، (إلا أن تكون عجوزًا) أي: غير حسناء، كما يعلم مما تقدم (¬٥) في حضورها الجماعة. (أو) إلا أن تكون (بَرْزَة) أي: فلا يكره السلام عليها والمراد: لا تشتهى؛ لأمن الفتنة.
---------------
(¬١) (١/ ٣٦١).
(¬٢) لم نقف عليه.
(¬٣) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب ١٥، حديث ٦٦٦٧، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلًا دخل المسجد يصلي، ورسول الله في ناحية المسجد، فجاء فسلم عليه فقال له: "ارجع فصل، فإنك لم تصل" فرجع فصلى، ثم سلم فقال: "وعليك، ارجع فصل فإنك لم تصل ... " الحديث.
(¬٤) (٢/ ٣٠٨).
(¬٥) (٣/ ١٤٨، ١٧٧).