كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
الرد، قاله في "الآداب" (¬١) (كرده سلامه) أي: سلام الأصم، فيجمع الرادُّ عليه بين اللفظ والإشارة.
(وسلام الأخرس) بالإشارة (وجواب) أي: الأخرس (بالإشارة) لقيامها مقام نطقه. وقال المرُّوذي: إن أبا عبد الله لما اشتد به المرض كان ربما أذن للناس، فيدخلون عليه أفواجاً أفواجاً يسلمون عليه، فيرد بيده (¬٢).
(وآخِرُ السلام ابتداءً وردًّا وبركاته) أي: استحباباً. وتقدم (¬٣) ما يجزئ منه.
(ويجوز أن يزيد الابتداء على الرد وعكسه) أي: أن يزيد الرد على الابتداء.
(وسلام النساء على النساء كسلام الرجال على الرجال) لعموم الأدلة.
(ولا ينزع يده من يد من يصافحه حتى ينزعها) أي: يده من يده؛ لما في نزع يده قبل ذلك من الإعراض عنه (إلا لحاجة، كحيائه) منه (ونحوه) كمضرة بالتأخير.
(ولا بأس بالمعانقة) وقال أبو المعالي في "شرح الهداية": يستحب زيارة القادم، ومعانقته، والسلام عليه.
قال: وإكرام العلماءِ وأشرافِ القوم بالقيام سنةٌ مستحبةٌ. قال:
---------------
(¬١) الآداب الشرعية (١/ ٤٢٧).
(¬٢) انظر مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي ص/ ٤٠٤.
(¬٣) (٤/ ٢٥٧).