كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

يدَه على فمه، فإن الشيطان يدخل مع التثاؤُب" (¬١).
(وإذا عطَس) بفتح الطاء (خمّر) أي: غطَّى (وجهه) لئلا يتأذى غيره ببصاقه (وغضَّ) أي: خفض (صوته) لحديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه إذا عَطسَ، غطَّى وجهَهُ بثوبِهِ ويدهِ، ثم غضَّ بها صوْتَه" (¬٢). حديث صحيح، قاله في "شرح المنظومة". قال الشيخ عبد القادر: (ولا يلتفت يمينًا ولا شمالاً؛ وحمد الله) قال ابن هبيرة (¬٣): إذا عطس الإنسان استدل بذلك من نفسه على صحة بدنه،
---------------
= عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬١) رواه مسلم في الزهد والرقائق، حديث ٢٩٩٥، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ولفظه: إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده فيه، فإن الشيطان يدخل. ورواه الترمذي في الأدب باب ٧ حديث ٢٧٤٦، عن أبي هريرة: رضى الله عنه بلفظ: والتثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه. قال: حديث حسن صحيح.
(¬٢) أخرجه أبو داود في الأدب، باب ٩٨، حديث ٥٠٢٩، والترمذي في الأدب، باب ٦، حديث ٢٧٤٥، والحميدي (٢/ ٤٨٩)، حديث ١١٥٧، وأحمد (٢/ ٤٣٩)، وأبو يعلى (١٢/ ١٧) حديث ٦٦٦٣، والطبراني فى الأوسط (٢/ ٥٠٥)، حديث ١٨٧٠، وابن السني في عمل اليوم والليلة حديث ٢٦٥، والحاكم (٤/ ٢٩٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٤٦)، و (٨/ ٣٨٩)، والبيهقي (٢/ ٢٩٠)، وفى شعب الإيمان (٧/ ٣١ - ٣٢) حديث ٩٣٥، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣٥)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣١٤) حديث ٣٣٤٦. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه الحاكم. ووافقه الذهبي. وأخرجه - أيضًا - الحاكم (٤/ ٢٦٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٣١)، حديث ٩٣٥٣، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣٥) بلفظ: "إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على وحهه وليخفض صوته". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(¬٣) الإفصاح عن معاني الصحاح (٧/ ٣٢٣).

الصفحة 268