كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

أبو عبد الله: يرحمك الله. (لكن يعلم الصغير أن يحمد الله، وكذا حديث عهد بإسلام ونحوه) كمن نشأ ببادية بعيدة عمن يتعلم منه؛ لأنه مظنة الجهل بذلك.
(ولا يستحب تشميت الذمي) نص عليه (¬١)، وهل يكره، أو يباح، أو يحرم؟ أقوال، قاله في "شرح المنظومة". (فإن قيل له) أي: للذمي (يهديكم الله، جاز) ذلك؛ لأنه لا محذور فيه.
(ويقال للصبي إذا عطس: بورك فيك، وجبرك الله) قاله الشيخ عبد القادر، وروي "أنه عطسَ عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - غلامٌ لم يبلغ الحُلمَ. فقال: الحمدُ لله ربِّ العالمينَ. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: بارك الله فيكَ يا غلام" رواه الحافظ السلفي في "انتخابه" (¬٢).
(وتشمِّت المرأةُ المرأة، و) يشمِّت (الرجل الرجلَ. و) يشمِّت الرجل (المرأة العجوز البرزة) (¬٣) لأمن الفتنة (ولا يشمِّت الشابة، ولا تشمِّته) كما في ردِّ السلام، ولعل المراد الأجنبية.
(فإن عطس ثانيًا) وحمد (شمِّته، و) إن عطس (ثالثًا) وحمد، (شَمَّتَه) قال صالح لأبيه (¬٤): يشمِّت العاطس في مجلس ثلاثًا، قال: أكثر ما قيل فيه ثلاث. وروى ابن ماجه، وإسناده ثقات عن سلمة بن
---------------
(¬١) انظر كتاب أهل الملل من الجامع للخلال (٢/ ٤٦٥).
(¬٢) وهو المسمى بالطيوريات، ص/ ٣٧٥ حديث ٦٧٢ من طريق هارون بن الجهم، عن جعفر عن أبيه مرفوعًا. وهارون بن الجهم قال في العقيلي (٤/ ٣٦٣): يخالف في حديثه، وليس بمشهور بالنقل، وجعفر، وأبوه لا يدرى من هما.
(¬٣) البرزة: المرأة اتي أَسنَّت، وخرجت عن حدِّ المحجوبات. المصباح المنير ص/٤٤.
(¬٤) انظر الآداب الشرعية (٢/ ٣٥٣).

الصفحة 271