كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

(ويجب الاستئذان على كل من يريد الدخول عليه من أقارب وأجانب) قطع به ابن أبي موسى، والسامري، وابن تميم، وهو معنى كلام ابن الجوزي (¬١) في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} (¬٢) قال: لا يجوز لك أن تدخل بيت غيرك إلا بالاستذان لهذه الآية. وقدم في
---------------
= ٨٩٢٤، والحاكم (٤/ ١٢١)، والبيهقي فى شعب الإيمان (٥/ ٢٦) حديث ٥٦٤٢، وابن بشكوال فى غوامض الأسماء المبهمة (١/ ٣٢٨) كلهم من طرق عن أبي جحيفة قال: "أكلت ثريدة من خبز بر ولحم سمين، ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعلت أتجشأ فقال: "ما هذا؟ كف من جشائك، فإن أكثر الناس في الدنيا شبعًا، أكثرهم فى الآخرة جوعًا، هذا لفظ الحاكم، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: فهد بن عوف قال ابن المديني: كذاب، وعمر هالك. كما تعقبه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٧٠) بقوله: بل واه جدًا، فيه فهد بن عوف، وعمر بن موسى، لكن رواه البزار بإسنادين رواة أحدهما ثقات. وقال ابن رجب فى جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٧٨) خرجه الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر، وخرجه الحاكم من حديث أبى جحيفة وفي أسانيدها كلها مقال.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد في موضعين (٥/ ٣١، ١٠/ ٣٢٣) قال في الأول منها: رواه الطبراني في الأوسط والكبير بأسانيد، وفي أحد أسانيد الكبير محمد بن خالد الكوفي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وقال في الموضع الثاني: رواه البزار بإسنادين ورجال أحدهما ثقات.
وضعفه الإمام أحمد، كما في الفتح (١١/ ٢٨٨) وإتحاف المهرة (١٣/ ٦٩٥)، وضعفه - أيضًا - الحافظ في الفتح (٩/ ٥٢٨).
(¬١) زاد المسير (٦/ ٢٨).
(¬٢) سورة النور: الآية (٢٧).

الصفحة 275