كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

"الرعاية": يسن أن يستأذن. قال في "الآداب الكبرى" (¬١): ولا وجه لحكاية الخلاف، فيجب في الجملة على غير زوجة وأمة. انتهي. وروى سعيد عن أبي موسى قال: "إذا دخَل أحدكُم على والديْه فليستأذِنْ" (¬٢). وعن ابن مسعود (¬٣)، وابن عباس مثله (¬٤) (فإن (¬٥) أذن له) في الدخول، دخل (وإلا) أي: وإن لم يؤذن له في الدخول (رجع).

ويسن أن يكون استئذانه ثلاثًا، إلا أن يجاب قبلها (ولا يزيد) في استئذان (على ثلاث) مرات؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الاستئذانُ ثلاث، فإن أُذِنَ لك، وإلا فارجعْ" متفق عليه (¬٦) (إلا أن يظن عدم سماعهم) للاستئذان، فيزيد بقدر ما يظن أنهم سمعوه. قال المصنف في "شرح المنظومة": وصفة الاستئذان: السلام علكيم أأدخل؟ واستأذن رجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت فقال: ألج؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لخادمِه: "اخْرُجْ إلى هذَاْ فعلمه الاستئذان، فقال له: قل: السلام عليكمُ، أأدخل؟ فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخَلَ" رواه أبو داود (¬٧)، بإسناد صحيح.
---------------
(¬١) (١/ ٤١٧).
(¬٢) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، ولم نقف عليه في مصدر آخر.
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩)، والطبري في تفسيره (١٨/ ١١٠) والبيهقي (٧/ ٩٧).
(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ١١١) وصححه الحافظ في الفتح (١١/ ٢٥).
(¬٥) في "ح": "فإذا".
(¬٦) البخاري في الاستئذان، باب ١٣، حديث ٦٢٤٥، ومسلم في الآداب، حديث ٢١٥٣ (٣٤)، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، واللفظ لمسلم.
(¬٧) في الأدب، باب ١٢٦، حديث ٥١٧٦ - ٥١٧٩، ورواه - أيضًا - البخاري في الأدب المفرد، حديث ١٠٨٤، والنسائي في عمل اليوم والليلة حديث ٣١٦،=

الصفحة 276