كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

"فائدة": قال المصنف في "الحاشية": مذهب أهل السنة أن الروح هي النفس الناطقة المستعدة للبيان وفهم الخطاب، ولا تفنى بفناء الجسد، وأنه (¬١) جوهر لا عَرَض. انتهى، وتجتمع أرواح الموتى فينزل الأعلى إلى الأدنى لا العكس، قاله في "الاختيارات" (¬٢)، قال: ومذهب سلف الأمة وأئمتها: أن العذاب أو النعيم يحصل لروح الميت وبدنه، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعَّمة أو معذَّبة. و - أيضًا - تتصل بالبدن أحيانًا، فيحصل له معها النعيم أو العذاب. ولأهل السنة قول آخر: إن النعيم والعذاب يكون للبدن دون الروح. انتهى. وقال ابن عقيل وابن الجوزي: هو واقع على الروح فقط. وقال ابن الجوزي - أيضًا -: من الجنائز - أيضًا (¬٣) - أن يجعل الله للبدن تعلقًا بالروح، فتعذب في القبر، ويسمع الميت الكلام، بدليل حديث السلام على أهل المقابر (¬٤)، قال الشيخ نقي الدين (¬٥): واستفاضت الآثار بمعرقة الميت بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا، وأن ذلك يعرض عليه (¬٦). وجاءت الآثار بأنه يرى أيضًا، وبأنه يدري بما فُعل
---------------
(¬١) في "ذ": "فإنه"، وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة كما هنا.
(¬٢) الاختيارات الفقهية ص/ ٩٠.
(¬٣) قوله: "أيضًا" ليس في "ح" و "ذ".
(¬٤) أخرجه مسلم في الطهارة، حديث ٢٤٩ عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٥) الاختيارات الفقية ص/ ٩٠.
(¬٦) جاء ذلك من حديث جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم:
أ - أنس رضي الله عنه، أخرجه أحمد (٣/ ١٦٥) عن عبد الرزاق، عن سفيان، عمن سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات" فإن كان خيرًا استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا". قال الهيثمي في مجمع الزوائد =

الصفحة 294