كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

أبو الدرداء يقول: "اللهمَّ إني أعوذُ بك أن أعملَ عملًا أخزَى بهِ عندَ عبدِالرحمن بن رواحة" (¬١) وكان ابن عمه. ولما دفن عمر عند عائشة كانت تستتر منه، ويقول: "إنما كانَ أبي وزوجي، فأما عمرُ فأجنيٌّ" (¬٢).
---------------
= في أخبار أصبهان (١/ ٢٠٨)، عن إسماعيل بن عمرو البجلي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - مرفوعاً. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢١): رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه رجل لم أجد من ترجمه. وتعقبه المناوي بقوله: وظاهر كلامه أنه لم ير ممن يحمل عليه إلا ذلك المجهول، وهو غير مقبول، ففيه: إسماعيل بن عمرو البجلي - أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: ضعفوه - عن فضيل بن مرزوق - وقال، أعني الذهبي وضعفه ابن معين - عن عطية، فإن كان العوفي فضعفوه أيضاً، أو ابنَ عارض فلا يعرف، أو الظفاري فضعفه الأزدي وغيره. . وضعفه السيوطي أيضاً. انظر فيض القدير (٢/ ٣٩٨).
ومنها حديث أبي أيوب وأبي الدرداء السابقين، وفيهما: ان الأموات يسرون ويساؤون حين تعرض عليهم أعمال الأحياء.
ومنها ما أخرجه ابن المبارك في الزهد حديث ٤٤٧، عن سعيد بن جبير أنه قال: ما من أحد له حميم إلا يأتيه أخبار أقاربه، فإن كان خيرًا، سُرَّ به وفرح به وهنئ به، وإن كان شراً. ابتأس بذلك وحزن.
(¬١) أخرجه نعيم بن حماد في زوائده على الزهد لابن المبارك، رقم ١٦٥. وقوله: عبد الرحمن، صوابه: عبد الله، والله أعلم.
(¬٢) أخرجه أحمد (٦/ ٢٠٢)، والحاكم (٣/ ٦١) و (٤/ ٧). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٦) و (٩/ ٣٧): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه - أيضاً - أبو يعلى (٨/ ٣٦٨ - ٣٧٢) حديث ٤٩٦٢، وقال الهيثي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٣): وفي إسناد أبي يعلى عوبد بن أبي عمران، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وقال بعضهم: متروك.=

الصفحة 296