كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

كتاب الزكاة
واشتقاقها لغة: من زكا يزكو، إذا نما، أو تطهَّر. يقال: زكا الزرع، إذا نما وزاد، وقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} (¬١) أي: طهَّرها عن الأدناس.
وتطلق على المدح، قال تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} (¬٢).
وعلى الصلاح، يقال: رجل زكيّ، أي: زائد الخير، من قوم أزكياء، وزكى القاضي الشهود: إذا بين زيادتهم في الخير.
وسُمِّي المال المُخرج زكاة؛ لأنه يزيد في المخرج منه، ويقيه الآفات.
وأصل التسمية قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (¬٣)، وقيل: لأنها تطهر مؤديها من الإثم، وتنمّي أجره.
وقأل الأزهري (¬٤): إنها تنمي الفقراء.
(وهي أحد أركان الإسلام) ومبانيه المذكورة في - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ" (¬٥) فذكر منها: "وإيتاء الزكاة"
---------------
(¬١) سورة الشمس الآية: ٩.
(¬٢) سورة النجم، الآية: ٣٢.
(¬٣) سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
(¬٤) لم نقف عليه في كتابه: تهذيب اللغة، ولا في الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي.

(¬٥) أخرجه البخاري في الإيمان، باب ٢، حديث ٨، وفي تفسير سورة البقرة، باب ٣٠، حديث ٤٥١٤، ومسلم في الإيمان، حديث ١٦، عن ابن عمر رضي الله عنهما.

الصفحة 301

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text