كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

يرد، ولم يصح القياس؛ لوجود الفارق.
(ولا تجب) الزكاة (في سائر) أي: باقي (الأموال إذا لم تكن للتجارة، حيوانًا كان) المال (كالرقيق، والطيور، والخيل، والبغال، والحمير، والظباء، سائمة كانت أو لا، أو غير حيوان، كاللآلئ، والجواهر، والثياب، والسلاح، وأدوات) أي: آلات (الصُّناع، وأثاث البيوت، والأشجار، والنبات، والأواني، والعقار من الدور، والأرضين للسكنى وللكراء) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس على المسلِم في عبدهِ وفرسِه صدقَةٌ". متفق عليه (¬١)، ولأبي داود: "ليس في الخيلِ والرقيقِ زكاةٌ إلا زكاة الفِطر" (¬٢). وقيس على ذلك باقي المذكورات؛ ولأن الأصل عدم الوجوب إلا لدليل، ولا دليل فيها.
(ولا تجب) الزكاة فيما تقدم من الأموال (إلاّ بشروط خمسة: الإسلام والحرية، فلا تجب) الزكاة (بمعنى الأداء) أي: بمعنى أنّه لا
---------------
(¬١) البخارى في الزكاة، باب ٤٥، ٤٦، حديث ١٤٦٣، ١٤٦٤، ومسلم في الزكاة، حديث ٩٨٢، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٢) أبو داود في الزكاة، باب ١٠، حديث ١٥٩٤، وفيه: ". . . إلا زكاة الفطر في الرقيق". ورواه - أيضًا - أبو يعلى (١٠/ ٥٢٣) حديث ٦١٣٩، وابن عدي (٥/ ١٩٨٩)، والدارقطني (٢/ ١٢٧) والبيهقي (٤/ ١١٧) وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ١٣٥) والخطيب في تاريخه (١٤/ ١١٤) من طرق مختلفة. قال المنذرى في مختصر سنن أبي داود (٢/ ٢٠٦): في إسناده رجل مجهول، وقد أخرج مسلم [٩٨٢ (١٠)] من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس في العبد صدقة، إلا صدقة الفطر". قلنا: قد رواه غير أبي داود من طرق مختلفة ليس فيها رجل مجهول، وبعضها أصح من بعض، انظر علل الدارقطني (١١/ ١٢٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/ ١١٧).

الصفحة 306