كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
(ولا) تجب الزكاة على (عبد؛ لأنّه لا يملك بتمليك) من سيد (¬١) أو غيره (ولا غيره) أي: غير تمليك، فلا مال له، وكذا الأَمَة. (وزكاة ما بيده) أى: الرقيق غير المكاتب (على سيده، ولو مُدبَّرًا، أو أم ولد) لأنّه ملك السيد.
(ولا) تجب الزكاة (على مكاتب؛ لنقص ملكه) فهو ضعيف لا يحتمل المواساة، ويؤيده حديث جابر مرفوعًا: "ليسَ في مالِ المكاتبِ زكاةٌ حتى يعتقَ". رواه الدارقطني (¬٢)، وقاله جابر (¬٣) وابن عمر (¬٤)، ولم يعرف لهما مخالف، فكان كالإجماع (¬٥)؛ ولأنّ تعلق حاجته إلى فكّ رقبته عن الرق بماله أشد من تعلق حاجة الحر المفلس بمسكنه، وثياب بذلته، فكان بإسقاط الزكاة عنه أولى وأحرى.
---------------
= علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله".
(¬١) في "ذ": "سيده".
(¬٢) (٢/ ١٠٨). قال البيهقى في معرفة السنن والآثار (٦/ ٧٢): وروي عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يصح رفعه، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٣٩٦) في ترجمة عبد الله بن بزيع وجعله من مناكيره. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ١٥٩): وفي إسناده ضعيفان، ومدلس. وانظر: بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٢٩).
(¬٣) رواه عبد الرزاق (٤/ ٧١) رقم ٧٠٠٤، وأبو عبيد في الأموال ص/ ٥٥٦ و ٥٦١، رقم ١٣٣٦ و ١٣٤٨، وابن أبي شيبة (٣/ ١٦٠) وابن زنجويه في الأموال (٣/ ١٠٠٤ و ١٠١٥) رقم ١٨٤٥ و ١٨٥٩، والبيهقي (٤/ ١٠٩) وقال: وروي ذلك. في المكاتب عن عبد الله بن بزيع، عن ابن جريج مرفوعًا - وهو ضعيف، والصحيح موقوف -.
(¬٤) رواه عبد الرزاق (٤/ ٧١) رقم ٧٠٠٩، وابن أبي شيبة (٣/ ١٦٠)، وابن زنجويه في الأموال (٣/ ١٠٠٤) رقم ١٨٤٣، والبيهقي (٤/ ١٠٩).
(¬٥) الإجماع لابن المنذر ص/٤٩.