كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)

(فإذا بلغت) الإبل (خمسًا وعشرين، ففيها بنت مخاض) قال في "الشرح": لا نعلم فيه خلافًا، إلا ما حكي عن علي: "في خمسٍ وعشرينَ خمسُ شياهٍ" (¬١).
قال ابن المنذر (¬٢): ولا يصح ذلك عنه، وحكاه إجماعًا، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا بلغت خمسًا وعشرِينَ إلى خمسٍ وثلاثينَ، ففيها بنتُ مخاضٍ" (¬٣).
وهي التى (لها سنة) ودخلت في الثانية (سميت بذلك؛ لأن أمها قد حملت غالبًا، وليس) حمل أمها (بشرط) في إجزائها، ولا تسميتها بذلك، وإنما ذكر تعريفًا بغالب حالها. (والماخض: الحامل).
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٥) رقم ٦٧٩٤، وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٢)، وابن حزم في المحلى (٦/ ١٥، ٢١، ٣٨ و ٣٩)، والبيهقي (٤/ ٩٣) موقوفًا.
وأخرجه على الشك في رفعه أبو داود في الزكاة، باب ٤، حديث ١٥٧٣، والبيهقي (٤/ ٩٣، ٩٤). وقال (٤/ ٩٤): وفيه، وفي كثير من الروايات عنه: "في خمس وعشرين خمس شياه". وقد أجمعوا على ترك القول به لمخالفة عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن عليّ الروايات المشهورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في الصدقات في ذلك. وقال النووي في المجموع (٥/ ٣٤٣): متفق على ضعفه ووهائه. وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٣١٩): أخرجه ابن أبي شيبة وغيره عنه موقوفًا ومرفوعًا، وإسناد المرفوع ضعيف. وذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٧٤، ٧٥) وصوب الموقوف. وصحح ابن حزم وقفه على علي رضي الله منه. وانظر الأموال لأبي عبيد ص/ ٤٥١، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي (٦/ ٣٣).
(¬٢) لم نقف عليه في مظانه من كتب ابن المنذر المطبوعة، وانظر قوله وحكايته الإجماع في المجموع للنووي (٥/ ٣٦٤).
(¬٣) جزء من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه رواه البخاري في الزكاة، باب ٣٨، حديث ١٤٥٤.

الصفحة 349

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text