كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
(وللرجل أن يغمض ذات مَحْرَمه) كأمه، وأخته، وأم زوجته، وأخته من رضاع.(و) للمرأة أن (تغمض ذا مَحْرمها) كأبيها، وأخيها، ويغمض الأنثى مثلها، أو صبي، وفي الخنثى وجهان.
(ويقول) حين تغميضه: (بسم الله، وعلى وفاة رسول الله) نص عليه (¬١).
(ولا يتكلم مَن حضره إلا بخير) لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وقولوا خيرًا، فإنهُ يؤمَّنُ على ما قال أهل الميتِ" (¬٢).
(ويشدُّ لحييه) لئلا يدخله الهوام، أو الماء في وقت غسله. (ويُليِّن مفاصله عقب موته) قبل قسوتها؛ لتبقى أعضاؤه سهلة على الغاسل لينة. ويكون ذلك (بإلصاق ذراعيه بعضديه، ثم يعيدهما (¬٣)، وإلصاق ساقيه بفخذيه، وفخذيه ببطنه، ثم يعيدهما، فإن شقَّ ذلك عليه، تركه) بحاله (وينزع ثيابه) لئلا يحمى جسده، فيسرع إليه الفساد ويتغير، وربما خرجت منه نجاسة فلوثتها.
ويُسجَّى) أي: يغطى (بثوب) يستره؛ لما روت عائشة: "أن
---------------
(¬١) جاء هذا عن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى رواه عبد الرزاق (٣/ ٣٨٩) رقم ٦٠٥١، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٤٠)، والبيهقي (٣/ ٣٨٥)، ولم يثبت في هذا شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم فيما نعلم. والمعروف قول ذلك وقت الدفن كما سيأتي (٤/ ١٩٤) تعليق رقم (٢، ٣).
(¬٢) تقدم تخريجه (٤/ ٣٨)، تعليق رقم (٣).
(¬٣) في "ح": "يعيدها".