كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 4)
(ونصابه) أي: العسل (عشرة أفراق) نص عليه (¬١) (كل فرَق -فتح الراء- سنة عشر رطلًا عراقية) لما روى الجوزجاني (¬٢) عن عمر: "أن ناسًا سألُوهُ، فقالُوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطَعَ لنَا واديًا باليمنِ، فِيه خلايَا مِن نحل، وإنا نَجِدُ ناسًا يسرقُونها. فقال عمرُ: إن أديتم صدَقتَها من كل عشرةِ أفراقٍ فَرقًا، حمينَاها لَكم (¬٣). وهذا تقدير من عمر، يجب المصير إليه.
والفرق: مكيال معروف بالمدينة، ذكره الجوهري (¬٤) وغيره. فحمل كلام عمر على المتعارف ببلده أولى، وهو بتحريك الراء: ستة أقساط: وهي ثلاثة آصع، فتكون اثني عشر مدًّا. وأما الفرق بسكون الراء: فمكيال ضخم من مكاييل أهل العراق، قاله الخليل (¬٥)، قال ابن قتيبةَ وفيره: يسع مائة وعشرين رطلا. قال المجد: لا قائل به هنا. وذكره بعضهم قولًا.
(فيكون) نصاب العسل: (مائة وستين رطلًا) عراقية.
قلت: ومائة وأثنان وأربعون رطلًا وستة أسباع رطل مصري.
---------------
(¬١) انظر مسائل أبي داود ص / ٧٩.
(¬٢) تقدمت ترجمته (٤/ ١٣٧).
(¬٣) لعل الجوزجاني رواه في مسائله، ولم تطبع. وأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٦٣) رقم ٦٩٧٠، عن عطاء الخراساني من عمر - رضي الله عنه - بنحوه. ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٤١) عن عطاء الخراساني، عن عمر رضي الله عنه بلفظ: "في العسل عشر". وانظر: ما تقدم (٤/ ٤٣٤) تعليق رقم (٢).
(¬٤) الصحاح (٤/ ١٥٤٠).
(¬٥) العين (٥/ ١٤٨).