كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

غير يمين) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحلِّف على ذلك (¬١) (إذا لم يُعلَم كذبه) فإن علمه لم يعطه؛ لعدم أهليته لأخذها (بعد أن يُخبره، وجوبًا في ظاهر كلامهم) وقاله القاضي أي (¬٢) في "التعليق" قاله في "الفروع"، وجزم به في "المبدع" (أنه لا حظَّ فيها لغنى، ولا لقويٍّ مكتسب) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى الرجلين اللذين سألاه، ولم يحلِّفْهما، وفي بعض رواياته أنه قال: "أتينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فسألنَاه من الصدقة، فصعَّد فِينَا النظَرَ، فرَآنَا جَلْدَيْنِ فقال: إن شئتما أعْطَيتُكُما، ولا حَظَّ فيهَا لِغَنِيٍّ، ولا لِقَويٍّ مُكْتسب" رواه أبو داود (¬٣).
---------------
(¬١) لم يحلف في حديث قبيصة رضي الله عنه السابق ولا في الحديث الآتي.
(¬٢) قوله: "أي" ليس في "ذ".
(¬٣) في الزكاة، باب ٢٣، حديث ١٦٣٣. وأخرجه -أيضًا- النسائي في الزكاة، باب ٩١، حديث ٢٥٩٧، وفي الكبرى (٢/ ٥٤) حديث ٢٣٧٩، والشافعي في المسند "ترتيبه" (١/ ٢٤٤) حديث ٦٣٣، وفي السنن (٢/ ٤٢) حديث ٣٨٢، وعبد الرزاق (٤/ ١٠٩) حديث ٧١٥٤، وأبو عبيد في الأموال ص / ٦٥٨ حديث ١٧٢٧، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٨)، وأحمد (٤/ ٢٢٤، ٥/ ٣٦٢)، وابن زنجويه في الأموال (٣/ ١١١٧) حديث ٢٠٦٩ و ٢٠٧٠، والطحاوي (٢/ ١٥)، وفي شرح مشكل الآثار (٦/ ٣١٦) حديث ٢٥٠٧، ٢٥٠٨، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٤٩) حديث ٢٧٤٣، والدارقطني (٢/ ١١٩)، والبيهقي (٧/ ١٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ١٢٠)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ٨١) حديث ١٥٩٨، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٦٢) حديث ١٠٤٨، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال: أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة فسألاه منها، فرفع فينا البصر، وخفضه فرآنا جلدين .. الحديث. روى ابن عبد البر (٤/ ١٢١) من طريق الأثرم عن الإمام أحمد قوله: ما أحسنه وأجوده من حديث. وصححه النووي في المجموع (٦/ ١٣٥)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٢): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.

الصفحة 156