كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)
فصل
(وصدقة التطوُّع مستحبَّة كل وقت) إجماعًا؛ لأنه تعالى أمر بها ورغَّب فيها، وحثَّ عليها، فقال: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} (¬١) وقال: - صلى الله عليه وسلم - "من تصَدقَ بعدلِ تَمرَةٍ من كَسبٍ طيِّبٍ، ولا يَصعد إليهِ إلا طيِّبٌ، فإن الله يقبلها (¬٢) بيمِينهِ، ثم يُرَبِّيها لصاحِبها (¬٣) حتى تكونَ مِثْلَ الجبلِ". متفق عليه (¬٤) من حديث أبي هريرة. وعن أنس مرفوعًا: "إن الصدَقَةَ لتطفئُ غضَبَ الرب، وتَدفعُ مِيتةَ السوء". رواه الترمذي (¬٥) وحسنه.
---------------
(¬١) سورة البقرة الآية: ٢٤٥.
(¬٢) في "ح": "يتقبلها" وهو الموافق للرواية.
(¬٣) في "ح" زيادة: "كما يربِّي أحدكم فلوَّه" وهو الموافق للرواية.
(¬٤) البخاري في الزكاة، باب ٨، حديث ١٤١٠، وفي التوحيد، باب ٣٣، حديث ٧٤٣٠، ومسلم في الزكاة حديث ١٠١٤.
(¬٥) في الزكاة، باب ٢٨، حديث ٦٦٤. وأخرجه -أيضًا- ابن حبان "الإحسان" (٨/ ١٠٣) حديث ٣٣٠٩، وابن عدي (٤/ ١٥٣٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٢١٣) حديث ٣٣٥١، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٣٣) حديث ١٦٣٤، وابن عساكر (٨/ ٣٢٢)، والضياء في المختارة (٥/ ١٢٨، ٢١٩) حديث ١٨٤٧، ١٨٤٨. قال الترمذي: حديث حسن غريب من هنا الوجه. وذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٩١)، واكتفى بنقل كلام الترمذي، وتعقبه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٣١) بقوله: ولم يبين المانع عن صحته، وعلته ضعف راويه أبي خلف [عبد الله بن عيسى] ثم ذكر كلام الأئمة النقاد فيه، وقال فالحديث ضعيف لأحسن. وضعفه -أيضًا- العراقي في تخريج الإحياء (١/ ٢١٥). وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٣٦٢ مع =