كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

(وإن حال دون منظره) أي: مطلع الهلال (غَيمٌ أو قَتَرٌ أو غيرُهما) كالدُّخان. والقَتَر، والقَتَرة -محركتين- الغَبَرة (ليلة الثلاثين من شعبان، لم يجب صومُه قبل رؤية هِلاله، أو إكمال شعبان ثلاثين) يومًا (نصًّا) (¬١).
(ولا تثبت بقية توابعه) كصلاة التراويح، ووجوب الإمساك على مَن أصبح مفطرًا (واختاره الشيخ (¬٢) (وأصحابه، وجَمعٌ) منهم أبو الخطاب وابن عقيل، ذكره في "الفائق"، وصاحب "التبصرة"، وصحَّحه ابن رَزين في "شرحه".
قال الشيخ تقي الدين (¬٣): هذا مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه. وقال: لا أصل للوجوب في كلام الإمام أحمد، ولا في كلام أحد من الصحابة.
وردَّ صاحب "الفروع" جميعَ ما احتجَّ به الأصحاب للوجوب، وقال: لم أجد عن أحمد صريحًا بالوجوب، ولا أمر به، فلا يتوجه إضافتُه إليه. انتهى. لما روى أبو هريرة مرفوعًا: "صومُوا لرؤيتهِ وأفطِروا لرؤيتهِ، فإن غُمَّ عليكم فأكمِلُوا عِدَّةَ شعبانَ ثَلاثين يَومًا"، متفق عليه (¬٤)، ولأنه يومُ شَكٌّ وهو منهيٌّ عنه، والأصل بقاءُ الشهر، فلا ينتقل عنه بالشك.
(والمذهب: يجب صومه) أي. صوم يوم الثلاثين
---------------
(¬١) كتاب التمام (١/ ٢٩٠)، وانظر الاختيارات الفقهية ص / ١٥٩.
(¬٢) انظر كتاب الصيام من شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية (١/ ١٢٨).
(¬٣) مجموع الفتاوى (٢٥/ ٩٩).
(¬٤) تقدم تخريجه (٥/ ١٩٥)، تعليق رقم (٣).

الصفحة 200