كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

وأنس (¬١)، ومعاوية (¬٢)، وعائشة (¬٣) وأسماء (¬٤) بنتي أبي بكر. وقاله جَمْع من التابعين (¬٥)؛ لما روى ابن عمر مرفوعًا قال: "إذا رأيتموه فصُومُوا، وإذا رأيتموه فأفطِرُوا، فإن غُمَّ عليكم، فاقدُرُوا له". متفق عليه (¬٦).
ومعنى: "فاقدُرُوا له" أي: ضَيِّقوا؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيهِ رِزْقُهُ} (¬٧) أي: ضُيِّقَ، وهو أن يجعل شعبان تسعًا وعشرين يومًا.
ويجوز أن يكون معناه: اقدروا زمانًا يطلع في مثله الهلال، وهذا الزمان يصح وجوده فيه.
---------------
(¬١) رواه الفضل بن زياد في مسائله كما في زاد المعاد (٢/ ٤٣). وجاء في مسائل صالح (٣/ ٢٠٢) رقم ١٦٥٤ عن الإمام أحمد: وبعث الحكم بن أيوب -وكان على البصرة- إلى أنس رضي الله عنه: إني صائم، فصام أنس، وقالت هنا يكمل لي أحدًا وثلاثين.
(¬٢) أخرجه الفضل بن زياد في مسائله كما في زاد المعاد (٢/ ٤٤).
(¬٣) أخرجه سعيد بن منصور، كما في زاد المعاد (٢/ ٤٤)، وأحمد (٦/ ١٢٥)، وابن الجوزي في درء اللوم والضيم ص / ٥٥، وصححه ابن حزم في المحلى (٧/ ١٥)، والبيهقي (٤/ ٢١١).
(¬٤) أخرجه سعيد بن منصور، والفضل بن زياد في مسائله كما في زاد المعاد (٢/ ٤٤)، والبيهقي (٤/ ٢١١).
(¬٥) منهم: طاوس بن كيسان: أخرجه عبد الرزاق (٤/ ١٦١) رقم ٧٣٢٤، والقاسم بن محمَّد: أخرجه عبد الرزاق (٤/ ١٦١) رقم ٧٣٢٦، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٢)، وأبو عثمان النهدي: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٣).
(¬٦) البخاري في الصوم، باب ٥، ١١، حديث ١٩٠٠، ١٩٠٦، ١٩٠٧، ومسلم في الصيام، حديث ١٠٨٠ (٨).
(¬٧) سورة الطلاق، الآية: ٧.

الصفحة 202