كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

بعد ثلاثين ليلة من الليلة التي غمَّ فيها هلالُ رمضان، فيتبين أنه لا كفَّارة بالوطء في ذلك اليوم.

(ولا تثبت بقيةُ الأحكام مِن حلول الآجال، ووقوع المعلَّقات) من طلاق أو عتق (وغيرها (¬١)) كانقضاء العِدة، ومدَّة الإيلاء؛ عملًا بالأصل، خُولف للنص، واحتياطًا لعبادة عامة.
"تتمة": قال ابن عَقيل: البعدُ مانعٌ كالغيم، فيجب على كل حنبلي يصوم مع الغيم أن يصوم مع البعد لاحتماله. انتهى.
قال ابن قُندس (¬٢): المراد بالبُعد: البُعد الذي يحول بينه وبين رؤية الهلال، كالمَطمُور والمسجون، ومَن بينه وبين المَطلَع شيء يحول كالجبل ونحوه.
(وإن نواه) أي: صوم يوم الثلاثين من شعبان (بلا مستند شرعيّ) من رؤية هلاله، أو إكمال شعبان، أو حيلولة غَيم، أو قتَر ونحوه (كـ) ـأن صامه لـ (حساب، ونجوم) ولو كَثُرت إصابتهما (أو مع صحو، فَبَانَ منه، لم يجزئه) صومه؛ لعدم استناده لما يعوَّل عليه شرعًا (ويأتي) ذلك (¬٣).
(وكذا لو صام) يوم الثلاثين (تطوعًا، فوافق الشهر، لم يجزئه؛ لعدم التعيين.
وإن رأى الهِلال نهارًا، فهو لليلة المقبلة، قبل الزوال) كانت
---------------
(¬١) في "ح": "وغيرهما".
(¬٢) هو تقي الدين، أبو الصدق، أبو بكر بن إبراهيم بن يوسف بن قندس البعلي الحنبلي، المتوفى سنة (٨٦٢ هـ) رحمه الله. انظر: شذرات الذهب (٧/ ٣٠٠).
(¬٣) (٥/ ٢٤٢).

الصفحة 205