كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

ناقصين) احتياطًا للصوم (ولا يفطروا حتَّى يروا الهلال) لشوال (أو يصوموا اثنين وثلاثين يومًا) لأنَّ الصوم إنَّما كان احتياطًا (وكذا الزيادة) أي: زيادة صوم يومين على الصوم الواجب (إن غم هلال رمضان وشوال، وأكملنا شعبان ورمضان، وكانا ناقصين) فقد صِيم يومان زائدان على المفروض. وفي "المستوعب": وعلى هذا فَقِس، إذا غم هِلال رجب وشعبان ورمضان. انتهى. أي: فلا يفطروا حتَّى يَروا الهلال، أو يصوموا ثلاثة وثلاثين يومًا.

(قال الشَّيخ (¬١): قد يتوالى شهران، وثلاثة، وأكثر، ثلاثين ثلاثين) أي: كاملة، (وقد يتوالى شهران، وثلاثة، وأكثر، تسعة وعشرين يومًا. وفي "شرح مسلم" للنواوي) (¬٢) عن العلماءْ: (لا يقع النقص متواليًا في أكثر من أربعة أشهر) فيكون معنى قول الشَّيخ: "وأكثر" أي: أربعة فقط. وفي "الصحيحين" من حديث أبي بكرة: "شهرا عيد لا ينقصان: رمضانُ وذو الحجة" (¬٣). نقل عبد الله والأثرم وغيرهما (¬٤): لا يجتمع نقصانهما في سنة واحدة، ولعل المراد: غالبًا. وقيل: لا ينقص أجر العمل فيهما بنقص عددهما. وأنكر أحمد (¬٥) تأويل من أوّله على السنة التي قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فيها. ونقل
---------------
(¬١) مجموع الفتاوى (٢٥/ ١٨١).
(¬٢) (٧/ ١٩١).
(¬٣) البُخاريّ في الصوم، باب ١٢، حديث ١٩١٢، ومسلم في الصيام، حديث ١٠٨٩، واللفظ له.
(¬٤) مسائل عبد الله (٢/ ٦١٩) رقم ٨٤١، وكتاب التمام (١/ ٢٥٣)، وسنن التِّرمذيِّ في الصوم، باب ٨، عقب حديث ٦٩٢.
(¬٥) كتاب التمام (١/ ٢٥٣).

الصفحة 213