كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

في "شرحه") على "الهداية".
(وينكر على مَن أكل في) نهار (رمضان ظاهرًا، وإن كان هناك عذر، قاله القاضي) لئلا يُتهم (وقيل لابن عقيل: يجب منع مسافر ومريض وحائض مِن الفطر ظاهرًا؛ لئلا يُتَّهم؟ فقال: إن كانت أعذار خفية، مُنِعَ مِن إظهاره، كمريض لا أماره له، ومسافر لا علامة عليه) للتهمة، بخلاف الأعذار الظاهرة. وهذا كالتقييد لكلام القاضي.
(وإن رآه) أي: هلال شوال (عَدلان، ولم يشهدا عند الحاكم، جاز لمن سمع شهادتهما الفِطر، إذا عَرف عدالتهما، و) جاز (لكل واحد منهما أن يفطر بقولهما، إذا عرف عداله الآخر) ذكره في "المغني" و"الشَّرح"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإن شهِدَ شاهِدانِ، فصُومُوا وأفطِرُوا" رواه النَّسائيّ (¬١). وقدَّم في "المبدع" عدم الجواز، وأنّه قياس المذهب.
(وإن شهدا عند الحاكم) برؤية هِلال شوال (فرَد) الحاكمُ (شهاتهما؛ لجهله بحالهما، فلمَن علِمَ عدالتهما الفِطر؛ لأنَّ رده ها هنا ليس بحكم منه) بعدم قَبول شهادتهما (إنَّما هو توقف لعدم عِلمه) بحالهما (فهو كالوقوف عن الحكم انتظارًا للبينةِ، ولهذا لو ثبتت عدالتهما بعد ذلك) مِمن (¬٢) زكَّاهما (حكم بها) لوجود المقتضي، والخلاف في هذه كالتي قَبلها. وأمَّا إذا رد شهادتهما لفسقهما، فليس لهما ولا لغيرهما الفِطر بشهادتهما.
(وإن لم يعرف أحدُهما عدالة الآخر، لم يجز له الفِطر) لاحتمال
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٥/ ٢١١) تعليق رقم (٢).
(¬٢) في "ح": "بمن".

الصفحة 216