كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)
فسقه (إلَّا أن يحكمَ بذلك حاكم) فيزول اللبس.
وكذا لو جهل غيرُهما عدالتهما أو عدالة أحدهما، فليس له الفطر إلَّا أن يحكم بذلك الحاكم.
(وإذا اشتبهت الأشهر على أسير أو مطمور، أو من بمَفازة ونحوهم) كمَن بدار حرب (تحرَّى) أي: اجتهد في معرفة شهر رمضان (وجوبًا) لأنَّه أمكنه تأدية فَرضه بالاجتهاد، فلزمه كاستقبال القِبلة (وصام) الذي ظهر له أنه رمضان (فإن وافق) ذلك (الشهر) أي: شهر رمضان (أجزأه، وكذا) إن وافق (ما بعده) أي: بعد رمضان كذي القعدة، أو محرَّم، ونحوه كالصلاة (إن لم يكن) الشهر الذي صامه (رمضان السَّنَة القابلة، فإن كان، فلا يجزئ عن واحد منهما) لاعتبار نيةِ التعيين.
(وإن تبيَّن أن الشهر الذي صامه) يظنُّه رمضان (ناقص، ورمضان) الذي فاته (تمام، لزمه قضاء النقص) لأنَّ القضاء يجب أن يكون بعدد المتروك، بخلاف منْ نذر شهرًا وأطلق؛ لأنه يحمل علي ما تناوله الاسم (ويأتي) ذلك (في حكم القضاء).
(ويقضي يومَ عيد، وأيام التشريق) يعني: لو صام ذا الحجة باجتهاده أنه رمضان، لزمه قضاء يومِ العيد، وأيام التشريق؛ لعدم صحة صومها.
(وإن وافق) صومه شهرًا (قبله) أي: قبل رمضان كشعبان (لم يجزئه) نصّ عليه (¬١)؛ لأنَّه أتى بالعبادة قبل وقتها، فلم يجزئه،
---------------
(¬١) مسائل مهنا كما في كتاب الصيام من شرح العمدة لشيخ الإسلام (١/ ١٦٠).