كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

ولو بعد فِطرهم) لتعذُّر إمساك الجميع، فوجب أن يأتوا بما يقدرون عليه؛ لحديث: "إذا أمَرتكم بأمر، فائتوا منه ما استطعتُم" (¬١)، وكذا (¬٢) لو تعمَّدوا الأكلَ في يوم آخر منه (و) لزمهم (القضاء) لثبوته من رمضان، ولم يأتوا فيه بصوم صحيح، فلزمهم قضاؤه؛ للنصِّ.
(وإن أسلم كافرٌ، أو أفاق مجنونٌ، أو بَلَغ صغير) مفطِرًا (فكذلك) أي: مَن صار في أثناء يوم مِن رمضان أهلًا للوجوب، لزمه إمساك ذلك اليوم وقضاؤه؛ لحرمة الوقت، ولقيام البينة فيه بالرؤية، ولإدراكه جزءًا مِن وقته كالصلاة (و) كذا (كل مَن أفطر، والصوم يجب عليه) فإنَّه يلزمه الإمساك والقضاء (كالفِطر لغير عذر).
(ومن أفطر يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع، أو) يظنُّ (الشمس قد غابت ولم تغب، أو الناسي للنية، أو طهرت حائض أو نُفساء، أو تعمدت) مكلفة (الفِطر، ثم حاضت) أو نَفِسَت (أو تعمَّده) أي: الفِطر (مقيم ثم سافر) فكلهم يلزمهم الإمساكُ والقضاءُ؛ لما سبق.
(أو قدم مسافرٌ) أو أقام ما يمنع القصرَ (أو بريء مريض مفطرين، فعليهم القضاءُ والإمساكُ) لما سبق.
(وإن بَلَغ الصَّغير) ذكرًا كان أو أنثى في أثناء نهار رمضان (بِسِنٍّ) أي: تمام خمس عشرة سنة (أو احتلام) أي: إنزال مني بسبب حُلم، (صائمًا، أتمَّ صومه) بغير خِلاف (ولا قضاء عليه، إن كان نوى مِن الليل) لأنَّه نواه من الليل فأجزأه كالبالغ، ولا يمتنع أن يكون أوله
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (١/ ٢٣٤)، تعليق رقم (٢).
(¬٢) في "ح": "وكما".

الصفحة 220