كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)
غيرهما (فوطء الصائمة أَولَى) مِن وطء الحائض؛ لأن تحريم وطء الحائض بنصِّ القرآن.
(وإن لم تكن) الزوجة أو الأمَة الصائمة (بالغًا، وجب اجتناب الحائض) للاستغناء عنه بلا محذور، فيطأ الصغيرة وكذا المجنونة.
(وإن تعذَّر قضاوه) أي: ذي الشَّبَقِ (لدوام شَبَقِه، فكَكَبير عَجَز عن الصوم، على ما تقدم) فيطعم لكل يوم مسكينًا، ولا قضاء إلا مع عُذر معتاد كمرض أو سفر، فلا إطعام ولا قضاه، كما تقدَّم في الكبير، ولعل حكم زوجته أو أمَته التي ليس له غيرها كذلك.
(وحكم المريض الذي ينتفع بالجماع) في مرضه (حكم مَنْ خاف تشقُّقَ فَرجِه) في جواز الوطء محع الكفَّارة (¬١) وإفساد صوم زوجته، وأمَته وعدمه.
(والمسافرُ سَفَرَ قَصر يُسنُّ له الفِطر، إذا فارق بيوت قريته) العامرة (كما تقدَّم (¬٢) في القَصر) موضحًا؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬٣).
(ويُكره صومه، ولو لم يجد مشقَّة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس مِن البِرِّ الصّومُ في السَّفَر" متفق عليه من حديث جابر (¬٤)، ورواه النسائي
---------------
(¬١) في "ح": "مع عدم الكفارة"، وهو الصواب.
(¬٢) (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩).
(¬٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٤.
(¬٤) البخاري في الصوم، باب ٣٦، حديث ١٩٤٦، ومسلم في الصيام، حديث ١١١٥.