كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

(وهو) أي: الإطعام (على مَن يَمون (¬١) الولدَ) لأن الإرفاق للولد. ويجب الإطعام (على الفَور) لأنه مقتضى الأمر، وكسائر الكفارات، وذكر المجدُ أنه إن أتي به مع القضاء، جاز، لأنه كالتكملة له. وهذا مقتضى كلام المصنف أولًا.
(وأن قَبِلَ ولدُ المرضعة ثدي غيرها، وقدرت تستأجر له، أو له) من المال (ما يُستأجر منه، فَعَلت) أي: استأجرت له (ولم تفطر) لعدم الحاجة إليه.
(وله صَرفُ الإطعام الى مسكين واحد جملة واحدة) لظاهر الآية.
(وحُكمُ الظِّئرِ) أي: المرضعة لولد غيرها (كمرضع) لولدها (فيما تقدَّم) مِن الفِطر وعدمه، والفِدية وعدمها.
(فإن لم تفطر) الظئر (فتغير لبنها) بالصوم (أو نقص، خير المستأجر) بين فَسخِ الإجارة وإمضائها (وأن قصدت) الظئرُ (الإضرار) للرضيع بصومها (أثِمت، وكان للحاكمِ إِلزامها بالفِطر بطلب المستأجر) ذكره ابن الزاغوني. وقال أبو الخطاب: إن تأذَّى الصبي بنقصه أو تغييره، لزمها الفِطر، فإن أبَت فلأهله الفسخ. ويؤخذ مِن هذا: أنه يلزم الحاكم إلزامها بما يلزمها، وإن لم تقصد الضرر، بلا طلب قبل الفسخ، وهذا مُتجِهٌ، قاله في "الفروع"، وجزم بمعناه في "المنتهى".
(ولا يسقط الإطعام بالعجز) كالدَّين (وكذا) الإطعام (عن الكبير،
---------------
(¬١) أي: من يقوم بكفايته وينفق عليه. انظر: القاموس المحيط ص / ١٢٣٦، مادة (مون).

الصفحة 233