كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

و) المريض (المأيوس) منه، وتقدم (¬١).

(ولا) يسقط (إطعام مَن أخَّر قضاء رمضانَ) حتى أدركه رمضان آخر (و) لا إطعام (غيره) مما وجب بنذر أو كفارة بالعجز (غير كفارة الجماع) في الحيض، وتقدم في بابه (¬٢)، وغير كفارة الجماع في نهار رمضان (ويأتي) في الباب بعده (¬٣).
(ولو وجد آدميًّا معصومًا في هلكة، كغريق، لزمه مع القدرة إنفاذُه) من الهلكة (وإن دخل الماء في حَلقهِ، لم بفطر) كمَن طار إلى حَلْقِهِ ذبابٌ أو غُبار بلا قصد (وإن حصل له) أي: للمُنقِذ (بسبب إنقاذه ضَعف في نفسه، فأفطر، فلا فِدية) على المُنقِذ، ولا على المُنقَذ (كالمريض) وإنِ احتاج في إنقاذه إلى الفِطر، وجب؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
(ومَن نوى الصوم ليلًا، ثم جُنّ أو أُغميَ عليه جميع النهار، لم يصح صومه) لأنه عبارة عن الإمساك مع النية، ولم يوجد الإمساك المضاف إليه كما دلَّ عليه قوله في الحديث القُدسي: "إنه ترَكَ طعامَهُ وشَرابه مِن أجلي" (¬٤). فلم تُعتبر النية منفردة عنه.
(وإن أفاق) المجنون أو المُغمى عليه (جزءًا منه) أي: من اليوم الذي بيَّت النية له (صَحَّ) صومه؛ لقصد الإمساك في جزء من النهار،
---------------
(¬١) (٥/ ٢٢٣).
(¬٢) (١/ ٤٧٧).
(¬٣) (٥/ ٢٧٨).
(¬٤) أخرجه البخاري في الصيام، باب ٢، حديث ١٨٩٤، وفي التوحيد، باب ٣٥، حديث ٧٤٩٢، ومسلم في الصيام، حديث ١١٥١ (١٦٤) عن أبي هريرة رضِي الله عنه.

الصفحة 234