كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)
على ابن عُمر (¬١).
وعن عائشة مرفوعًا: "من لم يُبيّت الصيامَ قبلَ طلوع الفجر، فلا صيامَ لهُ". رواه الدارقطني (¬٢) وقال: إسناده كلهم ثقات. وفي لفظ للزُّهري: "من لم يُبَيت الصيامَ من الليل، فلا صيامَ لهُ" (¬٣).
---------------
(¬١) الترمذي في الصوم، باب ٣٣، حديث ٧٣٠.
(¬٢) (٢/ ١٧١ - ١٧٢). وأخرجه -أيضًا- ابن حبان في المجروحين (٢/ ٤٦)، والبيهقي (٤/ ٢٠٣). عن عبد الله بن عباد، عن المفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا.
قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن عباد عن المفضّل بهذا الإسناد وكلهم ثقات.
قلنا: عبد الله بن عباد اتهمه ابن حبان في المجروجين بالوضع، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٥٠): ضعيف.
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢/ ٢٨٠): غريب، لا يثبت مرفوعًا.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٤٣٤) بعد أن نقل كلام الدارقطني السابق: وأقره البيهقي في سننه وفي خلافياته، وفي ذلك نظر، فإن عبد الله بن عباد غير مشهور، ويحيى بن أيوب ليس بالقوي. انظر: فيض القدير (٦/ ٢٢٢).
وفي الباب عن ميمونة بنت سعد رضي الله عنها قالت. سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَن أجمع الصوم مِن الليل فليصم، وعن أصبح ولم يجمعه فلا يصم" أخرجه الدارقطني (٢/ ١٧٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٦٦) حديث ١٠٥٤، وقال: الواقدي ضعيف.
قال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٨٩): فيه الواقدي.
(¬٣) لم نقف على هذا اللفظ من رواية الزهري عن عائشة رضي الله عنها، وإنما هو أحد ألفاظ حديث حفصة رضي الله عنها، برواية الزهري، وقد تقدم آنفا.
وعن الزهري، عن عائشة وحفصة رضي الله عنهما موقوفًا: لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر، رواه النسائي في الصيام، باب ٦٨ رقم ٢٣٤٠، وفي الكبرى (٢/ ١١٨) رقم ٢٦٥٠، ومالك في الموطأ (١/ ٢٨٨)، والطحاوي (٢/ ٥٥)، والبيهقي (٤/ ٢٠٢).