كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

يجزئه الصوم بغير خِلاف نعلمه. قاله في "الشرح"، لكن خالف فيه أبو زيد الشافعي (¬١) (¬٢).

(ويحُكم بالصَّوم الشرعي المثابِ عليه مِن وقت النية) لأن ما قبله لم يوجد منه قصد القُربة، فلا يقع عبادة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وإنما لكل امرئ ما نوى" (¬٣) فيصحُّ تطوُّع حائض) أو نُفساء (طهُرت) في يوم بصوم بقبته (و) تطوع (كافر أسلم في يوم، ولم يأكلا) أي: الحائض، والكافر. ولو قال "كالمنتهى": لم يأتيا فيه بمُفسِد، لكان أشمل (بصوم بقية اليوم) متعلق بـ (تطوع). وفي "الفروع": يتوجه: يحتمل أن لا يصح؛ لأنه لا يصح منهما صومٌ.
---------------
(¬١) هو أبو زيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد المروزي، شيخ الشافعية، وراوي صحيح البخاري عن الفربري، قال عنه الذهبي: له وجوه تستغرب في المذهب. توفي سنة ٣٧١ هـ رحمه الله تعالى، انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص / ١١٥، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣١٣ - ٣١٥).
(¬٢) المجموع (٦/ ٢٤٩) وذكر الخلاف أيضًا عن أبي العباس بن سريج ومحمد بن جرير الطبري.
(¬٣) تقدم تخريجه (١/ ١٩٣)، تعليق رقم (٢).

الصفحة 246