كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

(أو داوى الجائفة (¬١) أو جرحًا، بما يَصِلُ إلى جَوفه) لأنه أوصلَ إلى جوفه شيئًا باختياره، أشبه ما لو أكل.
(أو اكتحل بكُحل، أو صَبِر (¬٢)، أو قَطُور (¬٣)، أو ذَرُور (¬٤)، أو إثمد، ولو غير مطيب يتحقَّق معه وصوله إلى حَلْقِه) نصَّ عليه (¬٥)؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بالإثمدِ المروَّح عندَ النوم، وقال: "ليتقِه الصائمُ". رواه أبو داود والبخاري في "تاريخه" (¬٦)، من حديث عبد الرحمن بن النعمان بن سعيد (¬٧) بن هَوذة، عن أبيه، عن جده. قال ابن معين (¬٨):
---------------
(¬١) الجائفة: طعنة تبلغ الجَوف. انظر: القاموس المحيط ص / ٧٩٨ مادة (جوف).
(¬٢) الصَبر: عُصارة شجر مُرّ. انظر: القاموس المحيط ص / ٤٢٢، مادة (صبر).
(¬٣) القطور: ما يقُطر في الأنف أو الأذن أو الإحليل، من دهن وماء وكل سيّال. كتاب التنوير في الإصطلاحات الطبية للحسن بن نوح القمري. ص / ٤٨.
(¬٤) الذَّرُور: ما يُذرُّ في العين. انظر: القاموس المحيط ص / ٣٩٦ مادة (ذرر).
(¬٥) انظر مسائل عبد الله (٢/ ٦٤٤) رقم ٨٧٣ - ٨٧٤، ومسائل أبي داود ص / ٨٩ - ٩٠.
(¬٦) أبو داود في الصوم، باب ٣١، حديث ٢٣٧٧، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٩٨). وأخرجه -أيضًا- أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٣٢٨)، وأحمد (٣/ ٤٧٦، ٤٩٩)، والدارمي في الصوم، باب ٢٨، حديث ١٧٧٤، والحارث بن أبي أسامة، كما في بغية الباحث ص / ١١٤، حديث ٣٢٤، والطبري في تهذيب الآثار (١/ ٤٧٤ - ٤٧٧) حديث ٧٤٩ - ٧٥١، وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٩٤، ٢٠٦)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٤١) حديث ٨٠٢، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٥٢٦) رقم ٦١١٦، والبيهقي (٤/ ٢٦٢)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٩٠) حديث ١٠٩٥، والرافعي في التدوين (٢/ ٢٩٦)؛ والمزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٤٥٩). وحكم عليه أحمد بالنكارة كما في مسائل أبي داود ص / ٢٩٨، وضعّفه ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢/ ٣١٦).
(¬٧) كذا في الأصول "سعيد"، وصوابه: "معبد". كما في المصادر المذكورة قريبًا.
(¬٨) نقل قوله أبو داود في سننه (٢/ ٧٧٦) عقب الحديث ٢٣٧٧.

الصفحة 248